الرواية تفيد مدحه « 1 » ، ولعلّه لذلك عدّه المجلسي في الوجيزة من الممدوحين « 2 » .
لكنّها حتى لو أفادت مدحه - مع أنّها لا تدلّ سوى على الأمر ، إلا إذا قيل بأنّ نفس خروج مكاتبة لهما من السجن دليل وثاقتهما ، كما قيل مثله في خروج التوقيعات في زمن الغيبة الصغرى ، وهو ضعيف على ما بحثناه في علم الرجال - لا تنفع ؛ لأنّه هو راويها ، ويبدو أنه لا رواية أخرى له إطلاقاً في كتب الحديث سوى هذه الرواية التي نقلها الكشي في رجاله ، فالصحيح ضعف الرواية كما نصّ عليه السيد الخميني والسيد الخوئي والشيخ المنتظري والسيد الحائري « 3 » .
ب - وأخرى بموسى بن جعفر بن وهب الذي لا توثيق له ، سوى أنّه ورد في كامل الزيارة أو كان له كتاب أو ما شابه ذلك من المباني الضعيفة « 4 » .
ج - وثالثة بجبريل الفاريابي الذي لم تثبت وثاقته .
كما أنّ خبر زيد الشحام ضعيفٌ بالإرسال ، حيث رواه البرقي عمّن ذكره عن زيد ، مضافاً إلى أنّه مطلق غير محدّد المعالم .
ثانياً : ما ذكره بعضهم ، من أنّ هذا الحديث يُحمل على الاستحباب ونحوه ؛ لأنّه مخالف للإجماع القطعي « 5 » .
ولعلّ مرادهم أنّه من المقطوع به أنّه لا يشترط في أخذ معالم الدين أن يكون المأخوذ
هامش
( 1 ) التفرشي ، نقد الرجال 1 : 110 .
( 2 ) انظر : المجلسي ، الوجيزة : 18 ؛ والنمازي ، مستدركات علم رجال الحديث 1 : 274 .
( 3 ) الخميني : الاجتهاد والتقليد : 100 - 101 ؛ وتهذيب الأصول 3 : 183 ؛ والخوئي ، التنقيح ( الاجتهاد والتقليد ) : 219 ؛ والمنتظري ، دراسات في ولاية الفقيه 2 : 92 ، 102 ؛ وكاظم الحائري ، بحث في التقليد ، مجلّة فقه أهل البيت ، العدد 49 : 16 .
( 4 ) انظر : معجم رجال الحديث 20 : 38 .
( 5 ) محسن الحكيم ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 42 .