تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
غير المنسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مصدراً ، واحتجّ بها لصدقت هذه الرواية هنا . ويؤيّد ما نقول ما ذكره بعض المعاصرين ، قال : « ثمّ فرق بين الخبر والفتوى ، فإنّ ناقل الخبر ناقل لكلام المعصوم عليه السّلام ، فيقبل منه لو كان من الثقات وإن كان مخالفاً ، بخلاف الفتوى ، فإنّه ينسب الحكم إلى نفسه بأنّه استفاد ذلك من الأدلَّة التفصيليّة ، وحينئذٍ كيف يتبصّر في الفروع ولا يتبصّر في عقائده ؟ والمرجعيّة الحقّة تتلو منصب الإمامة المعصومة ، فمن وهن المذهب الحقّ أن يسلَّم مقاليد الأُمور وزعامة المؤمنين إلى من كان فاسد المذهب وباطل العقيدة » « 1 » . ثانياً : إنّ هذه الرواية ضعيفة السند ، فإنّه قد ورد في سندها محمد بن سنان ، ولم تثبت وثاقته ، وقد وردت هذه الرواية بصيغة أخرى وهي : « كذب من زعم أنّه يعرفنا . . » رواها إبراهيم بن زياد ( إبراهيم بن أبي زياد ) « 2 » ، ولم تثبت وثاقته أيضاً إلا على مبنى وثاقة كلّ من روى عنه ابن أبي عمير ، وهو مبنى حقّقنا في علم الرجال عدم ثبوته . هذا ، وهناك الكثير من الأحاديث التي وردت في ضرورة الرجوع إلى أهل البيت وأنّهم مرجع الأمّة ، مما لا علاقة له ببحثنا إطلاقاً كما هو واضح . يُشار إلى وجود خبر لابن مُسكان ، عن أبي عبد الله الصادق يقول فيه : « نحن أصل كل خير ومن فروعنا كلّ بر ، فمن البرّ التوحيد والصلاة والصيام وكظم الغيظ والعفو عن المسئ ورحمة الفقير وتعهّد الجار ، والإقرار بالفضل لأهله ، وعدوّنا أصل كلّ شرّ ، ومن فروعهم كلّ قبيح وفاحشة ، فمنهم الكذب والبخل والنميمة والقطيعة وأكل الربا وأكل مال اليتيم بغير حقّه وتعدّي الحدود التي أمر الله ، وركوب الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، والزنى والسرقة وكلّ ما وافق ذلك من القبيح ، فكذب من زعم أنّه معنا وهو
هامش
( 1 ) القول الرشيد في الاجتهاد والتقليد 1 : 414 . ( 2 ) معاني الأخبار : 399 ؛ وتفصيل وسائل الشيعة 27 : 129 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، باب 10 ، ح 16 .