تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وهذه الرواية : أ - مضافاً لشمولها للروايات السنّية في المصادر الحديثيّة الشيعيّة ، ومن ثمّ فترد عليها الملاحظة المتقدّمة . ب - ضعيفة السند بعلي بن معبد ؛ إذ هو رجل مجهول لا توثيق له شيعيّاً « 1 » ، نعم يوجد شخص اسمه علي بن معبد ورد عند أهل السنّة ووثقه بعضهم ، لكنّه وُصف بالمصري ، فيما الوارد شيعياً عن هذا الرجل أنّه بغدادي ، ولا ندري إذا كان هو عينه ، فالمسألة بحاجة لمزيد من التدقيق . ج - إنّه من البعيد إرادة الإطلاق في هذه الرواية ؛ لعدم تصوّره ، بل الظاهر منها مخالفة من يعادي أهل البيت والوقوف في الصفّ المقابل لهم ، وأين هذا من مطلق التعامل معهم أو الاستفادة منهم في الجملة ، فنحن نخالف أعداء الأمّة الإسلامية لكنّ هذا ليس فيه إطلاق لعدم الاستفادة العلميّة منهم مثلًا ، وإلا لزم تحقيق القطيعة الاجتماعيّة مع سائر المسلمين ، والقول بعدم جواز متاجرتهم ولا مناكحتهم ولا غير ذلك ، تمسّكاً بإطلاق المخالفة ! د - إنّه ليس كل سنّي أو زيديّ أو فطحيّ أو صوفي معادياً لأهل البيت ، فالخبر أخصّ من المدّعى ، فلعلّه يريد خصوص النواصب والسلطات الغاشمة الظالمة الغاصبة لحقّ أهل البيت ، لا مطلق من ليس شيعيّاً ، فضلًا عن أن يراد مطلق من ليس إماميّاً . ه - ما ذكره السيد الخميني والميرزا هاشم الآملي وغيرهما ، من أنّ ظاهر هذه الرواية هو المخالفة في العقائد لا مطلق المخالفة ولو بنحوٍ يكون هناك خبر موافق لهم وليس له معارض فنطرحه لأجل المخالفة « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر : معجم رجال الحديث 13 : 195 - 196 ، رقم : 8535 . ( 2 ) انظر : الخميني ، الرسائل 2 : 83 ؛ والآملي ، مجمع الأفكار 4 : 471 ؛ والروحاني ، زبدة الأصول 4 : 369 .