تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
والفطحيُّ كافر ، فكيف يُعمل بخبره ويُخصّص بخبره العموم المعلوم ؟ ! » « 1 » ، إذ من الواضح هنا أنّه انطلق من كفر غير الإمامي ليصل إلى فسقه ، ومن ثم يُسقط خبرَه بوصفه خبر فاسقٍ وليس بعادل . وعلى المقلب الآخر ، قد نجد العديد من علماء أهل السنّة وجمهورهم يرون كفر - ولو بعض - المبتدعة وأهل الانحراف في العقيدة ، ومن ثمّ فلا يمكن العمل بأخبارهم ؛ انطلاقاً من سلب صفة العدالة عنهم ، خاصّة في نظرة بعض السلفيّة للشيعة والصوفيّة بأغلب طرقهم ومذاهبهم ، كما هو معلوم . ولا نريد أن نبحث هنا في كفر غير الشيعي أو إسلامه ، أو في كفر غير السلفي أو إسلامه ؛ لأنّ هذا أصل موضوع ، وإن كنّا نرى إسلامهم ما داموا يشهدون الشهادتين ، استناداً إلى الكثير من الأدلّة في الكتاب والسنّة التي تجعل معيار الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمداً رسول الله ، بل استناداً إلى السيرة النبويّة وسيرة الصحابة وأهل البيت على ذلك أيضاً ، والتعامل مع جمهور المسلمين تعاملهم مع أهل مذهبهم ، فالخلاف مع هذا الوجه مبنائيّ ، وقد بحثنا في مواضع عدّة إشكاليّة التكفير ، فلا نُطيل هنا ، وسيأتي ما يرتبط بهذا الأمر عند الحديث في الفصل الثاني من هذا الكتاب عن حجيّة الخبر في باب العقائد . هذا ، لو صرفنا النظر عن تأثير الكفر في العدالة بوصفها حُسن سلوك أخلاقي ، كما مرّ في الوجه الأوّل ومناقشاته . يقول السيد عبد الحسين شرف الدين ( 1377 ه - ) في كتاب الفصول المهمّة : « الفصل الرابع ، في يسيرٍ من نصوص أئمّتنا عليهم السلام في الحكم بإسلام أهل السنّة ، وأنّهم كالشيعة في كلّ أثر يترتب على مطلق المسلمين ، وهذا في غاية الوضوح من مذهبنا ، لا يرتاب فيه ذو
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 675 - 676 .
الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 102 | حيدر حب الله