36 من مجلّة " كيان " في بدايات عام 1376 ه - ش / 1997 م ضجّةً واسعةً في الأوساط الدينيّة والثقافية في الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران ، وقد دافعت هذه المقالة والتي حملت عنوان « صراطهاى مستقيم ، سخنى در پلوراليسم ديني مثبت ومنفى » عن البلوراليّة الدينية ونظّرت لمبانيها ، وقد لحقتها في مختلف المجلّات والنشريّات والدوريّات الفكريّة والدينية ، وكذا في بعض الصّحف سلسلةٌ من الكتابات المؤيّدة والمعارضة ، وقد كتب د . سروش فيما بعد توضيحاته حول النظرية والتي رأى أنّها تزيل الإبهام الذي يكتنفها ، وأيضاً ردوده على المناقشات التي تعرّضت لها التعددية . لكن هناك رؤية لدى بعض الناقدين تذهب إلى أنّ ما فعله الدكتور سروش لم يكن اجتراراً للفكر الغربي عموماً والمسيحي خصوصاً فحسب ، وإنّما هو إعادة صياغةٍ للأفكار التي طرحها في العالم العربي كلٌّ من الدكتور محمد أركون وفضل الرحمان « 1 » ، كما أن هناك من يرى بأن الباحث الإيراني ميمندي نجاد قد استبق الدكتور سروش في طرح نظرية التعددية في الوسط الإيراني في بدايات النصف الثاني من القرن العشرين « 2 » ، وبالتالي فإن الدكتور سروش - وفق هذين
هامش
( 1 ) بيام حوزه ، عدد 25 ، 1379 ه ش ، 2000 م ، محمد جواد حيدري كاشاني ، مقالة : نقدي بر بلوراليسم ديني ص 93 .
( 2 ) الشيخ جعفر السبحاني ، التعددية الدينية نقد وتحليل ، مجلّة التوحيد ، العدد 105 ، عام 2000 م .