تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
الإجابة الأولى : إنّ السّبب يعود إلى المؤامرات التّاريخيّة على الدّين نفسه كما تقول الشّيعة فيما يتعلّق بمسألة الإمامة ، أو كما يقول المسلمون فيما يتعلّق بالديانتين المسيحيّة واليهوديّة ؛ بمعنى أن مجموعةً من هذا الدين أو ذاك نظّمت مؤامرةً حرفت الدين عن مساره وحرّفته في نصوصه أو مضامينه ، ومن ثم إنطلت الخدعة تدريجيّاً على الباقين وإنتقلت إلى الأجيال اللاحقة وتحوّلت فيما بعد إلى حقيقةٍ ثابتةٍ . الإجابة الثانية : إنّ السّبب يعود إلى عناد البشر وتعنّتهم أمام الحق ، وعدم تقبّلهم إيّاه ، سيّما وأنه يستدعي منهم سلسلةً من الإلتزامات العملية التي تتعارض مع مصالحهم الشّخصية أو العائلية أو . . . ولهذا فهم يصرّون على ما هم عليه لما يمثّله ذلك من محافظةٍ على هذه المصالح . الإجابة الثّالثة : إنّ البشر منحرفوا الفهم وسيئوا التفكير لسببٍ أو لآخرٍ ، لا سيّما نتيجة تأثيرات اللاوعي على تفكيرهم ، ولهذا فهم لا يدركون الحقائق وإنما يدركون الأوهام التي تصنعها عقولهم وأفهامهم الفّاسدة ، ومن هنا فهم يصرّون على هذه الأوهام ويتعلّقون بها . الإجابة الرّابعة : إن تأثير العواطف والإنفعالات لا يمكن تجاهله ، فهي عند أكثر الناس حاكمةٌ وليست محكومةً لعقولها ، ولهذا فهم يتشبّثون بأفكارهم ومعتقداتهم لا من موقعٍ تأمّليٍّ وإنما من منطلقٍ نفسيٍّ سيكولوجيٍّ إنفعاليٍّ وعاطفيٍّ .