تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
تساعدها هنا في التخلّص من هذه المشكلة ، لأنّ غرض التعدّدية الدينيّة يشمل التعدّديات المذهبيّة أيضاً والتي تشترك عادةً في متنٍ دينيٍّ واحدٍ غالباً كالسنّة والشيعة في الإسلام ، فالمبنى الأوّل هنا يحقّق الملىء لفراغٍ محدّدٍ ، وهكذا مبنى التعدّدية الأخلاقيّة يملؤ فراغاً في الدائرة الثانية ، والتعدّدية في تفسير التجربة الدينيّة هي الأخرى تمارس نفس الدّور ، وفي الحقيقة فإنّ النمط المنطقي الأرسطي غالباً ما يستخدم هذا الأسلوب ، أي أنّه يحاول غالباً أن يفنّد الفكرة من خلال مجموعةٍ من الأدلّة يصلح كلّ واحدٍ منها على تقديره لهدمها ، والمنطق الإستقرائي على العكس من ذلك ، غالباً ما يستخدم أسلوباً مغايراً فهو يعمد إلى مجموعة وجوهٍ ويستهدف من خلالها الحصول على تفنيدٍ للنظريّة من خلال تسليط مجموع الملاحظات عليها لا جميعها ، والناقد هنا يبدو أنّه وجّه ملاحظته اتكالًا على النّمط الأرسطي من النقد ، إلا أن يُدّعى أن المفهوم من كلامه بحسب تعرّضه لكل مبنى مبنى هو أنه استهدف المبنى الأوّل فقط أي التعددية التفسيريّة لا النظرية بكافة أعمدتها . المبنى الثاني : وهو مبنى شموليّة الهدايّة الإلهية ، وقبل ذكر الإشكاليّات هنا لا بأس بالإشارة إلى ملاحظةٍ فنيّةٍ جوهريّةٍ تتعلّق بعرض النظريّة - وقد أشار إليها أيضاً علي رضا قائمي نيا - وهي أنّ التعدّديين قاموا في عرضهم بتوظيف المصطلحات والمفردات والصياغات الأخلاقية والقيميّة والعاطفيّة ، وخصوصاً في عرض هذا