تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ب - وإن كان جوابهم هو الأول ، نسأل يا ترى هل أن هدف كلّ الأنبياء والرسل وقادة الأديان ( ع ) هو تحقيق أفهامٍ متنوّعةٍ عن الدين وحسب ؟ ! هل مجرّد تنوّع الأفهام الدينية يحصّل الغاية والغرض من بعث الرسل والهداة ( ع ) ؟ ! هل هذه هي السعادة الدنيويّة والأخرويّة التي وعد بها الدين ؟ والبحث في الحقيقة هنا يرجع في كثيرٍ من جهاته إلى مسألة الجوهر والصدف في الدين ، ونحن نعرض عنه روماً للاختصار وحرصاً على عدم الخروج عن موضوع المسألة ، وقد نشير إلى شيءٍ فيه عند الحديث عن المبنى الخامس . الإشكاليّة الثالثة : وقد أشار إليها البعض وهي أنّ هذا المبنى لا يحقّق التعدّدية الدينية لأنّ التعدّدية التفسيريّة قائمةٌ ومرتكزةٌ على وحدة النص ، أي أنّه ما دام ليس هناك نصٌّ واحدٌ يجري التعاقب في التفسير عليه بين الأطراف فإنّ التعدّدية لا معنى لها ولن يكون الاختلاف في تفسير النصّ موجباً لأيّ تعدّديةٍ دينيّةٍ ، فمثلًا المسلمون والمسيحيّون لا معنى لافتراض تعدّديةٍ تفسيريّةٍ بينهم في الوقت الذي لا يؤمن المسيحي بأصل النصّ القرآني كما لا يؤمن المسلم بالنصّ الإنجيلي الحالي الذي يجري تفسيره من قبل المسيحيين « 1 » . غير أنّ التوليفة التي أشرنا سابقاً إلى تركّب أدّلة التعدّدية منها
هامش
( 1 ) كيان ، العدد : 38 ، علي رضا قائمي نيا .