تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
الحملات العنيفة المناهضة للدين والتي كانت سائدةً في العصر الحديث ، وفي أجواء إرهاصات وتأثيرات الفلسفة النقديّة ، والتي أطلق صرختها الفيلسوف التاريخي عمانوئيل كانت
Immanuel Kant
( 1724 - 1804 م ) والتي أقصت العقل عن منصبه الميتافيزيقي لتثبت المقولات الغيبيّة إثباتاً أخلاقيّاً معلنةً الحرب على النزعة
هامش
الشرقية ، ثم قِسّاً في لاندسبرغ عام 1793 م ليصبح أخيراً مرشداً روحياً لمستشفى المحبة في برلين . تصادق مع شليغل ونفّذ معه مشاريع نجم عنها ترجمة أفلاطون التي أكملها شلايرماخر وحده فيما بعد . نفي إلى ستولب عام 1803 م لتجاوبه مع شليغل ، وعُيّن بعد سنةٍ واحدةٍ أستاذاً ومرشداً جامعيّاً في هال ، إلا أنه بعد إقفال الجامعة عاد إلى برلين ليستقرّ بها حتى وفاته . من مؤلّفاته : الأخلاق الفلسفية ، الجدل ، خطب في الدين ، دروس في علم الجمال ، نقد الأخلاق السابقة و . . . كان همّه الأوّل التوفيق بين الدين والثقافة ، فجوهر الدين عنده هو حدس الكون وهو فوق كل عقائدية وكل أخلاقيّة ، والإيمان عنده إحساسٌ وليس فكراً ، وقد اتهم شلايرماخر بالقول بوحدة الوجود ، وعرف برفضه التقيّد بالعقيدة على الطريقة الأورثوذوكسيّة . شكّل شلايرماخر أساساً لتوجّه ديني إصلاحي ممتد ؛ فأثّرت أفكاره في المدرسة الليبرالية والمدرسة المذهبية ومدرسة التوفيق أيضاً ، واشتهرت عنه نظريته في الجوهر والعرض الديني ، وهناك من يقول بأنّ بذور التعددية الدينية ومرتكزاتها الأوّلية ترجع إليه . راجع حول شلايرماخر موسوعة أعلام الفلسفة العرب والأجانب ، إعداد روني إيلي ألفا ، الطبعة الأولى ، 1992 م ، دار الكتب العلمية ، ج 2 ، ص 21 .
التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 153 | حيدر حب الله