الإشكاليّات العامّة
إنّه من الممكن لتقييم التعددية سلوك طريقين يسلّط في أحدهما الضوء على النظريّة ككلٍّ فيما يكثّف الضوء في الثاني على المباني - كلًا أو جلًا - التي قامت على أساسٍ منها ، ومن هنا سوف يكون الحديث هنا حول الإشكاليّات العامّة أوّلًا ثمّ نعقبها بالإشكاليّات الخاصّة بحسب تعبيرنا ، ومن ثمّ نحاول الخروج بموقفٍ ما ندعمه إن شاء الله تعالى .
ويمكن أن تذكر هنا - في الإشكاليّات العامّة - مجموعةٌ من الملاحظات - التي لا تستدعي كلّها وبالضرورة هدم النظرية بصورةٍ إنفراديّةٍ كما هو المألوف في النقد المنطقي الكلاسيكي - أبرزها :
الملاحظة الأولى : وهي ملاحظةٌ منهجيّةٌ وحاصلها : هل صحيحٌ أنّ التعددية هي قراءةٌ للدين من الخارج ، بمعنى عدم تدخّلها في الحقّانية والصوابيّة ، فهي تصدر عن رؤيةٍ منفصلةٍ أو لا ؟
إنّ الافكار التي عرضها البلوراليّون قد نجحت إلى حدٍّ كبيرٍ جداً في وضع تفسيرٍ عقلانيٍّ جديدٍ ومعدّلٍ للتصور القروسطي - وما سبقه - الذي عرفه الفكر البشري عن سرّ نشوء الكثرات الدينية
التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 121
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٢١