من الاطمئنان الذي لا بدّ له منه في مسيرته الإيمانية والحياتيّة ؟ هل تمّ استغلال التعدّدية سيّما من قبل السياسيين والإقتصاديّين - لتحقيق غاياتٍ أخرى ؟ هل أقصت الدين عن منصب الصدارة بما يحتويه من مفهوم " الله " تعالى أو أنّها حافظت على الموقعيّة المتميّزة له ؟ الخ . . . هذا .
ومن جهةٍ أخرى يجب أن لا تلاحقنا الرابطة القويّة بين أصالة الإنسان
Humanism
والتعدّدية ، لأنّ التعددية قد يكون بإمكانها موائمة نفسها مع الاتجاه الإنساني دون أن تتقيّد بأوسع وأبعد مدىً له - أي المعنى الذي يهمّش حتى الله تعالى أو الدين في سُلّم الأولويّات - فالإنسانيّة التي صاغها الغرب منطلقاً من مدرسة أثينا حتى شرعة حقوق الإنسان وما بعد لا تعني بكل أشكالها مضموناً متنافياً مع الدين ، تماماً كالكثير من الأفكار التي وردت من الغرب الحديث والمعاصر وتمّ - فيما بعد - صقلها بما يبيّئها في الفكر الإسلامي أو سبّبت التفات الباحثين إلى مواقع وعناصر جديدة في النص ، ويمكن كنماذج ذكر محاولة الدكتور علي شريعتي فيما يخصّ مسألة الإنسان والإسلام ، وكذلك الدراسات الإسلاميّة المكثّفة في العالم الإسلامي منذ ما يزيد عن القرن من الزمن لاسيّما ما يتعلّق بموضوعات الحقوق العامّة والخاصّة كحقوق المرأة والطفل والشعب والعامل والحيوان و . . . والحريّات بفروعها السياسيّة والاقتصادية والفكرية والإعلاميّة و . . . ومسائل المواطنة وعلاقتها بموضوعة الذّمة ، وقضايا العلوم