تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع الحكم (فارسى) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١

منحصر در حقيقت وجود باشد پس وجود بما هو وجود خير بالذات بود و تنافى براى وجود عدم باشد .

هذا الفصل ان الخير كما بينه اساطين الحكمة كالشّيخ الرئيس المحققين فى الشفا و صاحب هذا الكتاب المستطاب فيه و فى غيره هو ما يكون مختارا و مؤثرا للعقلا و جهت الابتهاج مجعوله و حيثية الاشتياق بتحصيله فهو معشوق للمبدعات و مشتاق اليه للكاينات و مطلوب العلويات و السّفليّات فهو تمام كل شىء و كماله و متمّم كلّ ناقص و مكمّلة و قد حقّقوا انّ الماهيات ليست من حيث هى الّا هى ( 536 ) فلا تكون فى ذواتها خيرا و لا شرا و العدم بما هو عدم بطلان محض فهو مهروب عنه لكلّ شىء مبغوض له فاذن جميع جهات المطلوبيّة و المؤثرية و المحبوبيه و تمام حيثيّات التماميّة و الكماليّة انّما هى فى الحقيقة الوجود بما هى حقيقة الوجود فالحقايق الوجوديه بما هى حقايق الوجوديّه باختلاف درجاتها مشتاقة و مشتاق اليها طالبة و مطلوبة محبّة و محبوبة مكمّلة و مستكملة ( * ) ( 2 ) فالوجود بما هو وجود خير بالذات و المنافى للخير بالذات بما هو خير بالذات ليس الّا ما هو شرّ بالذات و لا منافى بالذات للوجود بما هو وجود الّا العدم بما هو عدم فالشّر بالذّات هو العدم و الماهيّة بذاتها ليست بخير و لا بشرّ فتكون مع الخير بالذات خيرا بالعرض و مع الشّر بالذّات شر بالعرض فالوجود اذا تحقق بصرافة ذاته و حقيقة لا يكون الّا صرف الخير و الخير الصرف و هو الواجب - الحق تعالى - فالشّرور فى عوالم الامكان
هامش
( * 2 ) - ب لوجود
بدايع الحكم (فارسى) — صفحة 461 | آقا على مدرس زنوزى طهرانى (حكيم مؤسس)