فانّه لولا التّضاد ما صحّ حدوث الحادثات التى بسبب الاستحالات الباعثة الاستعدادات فما صحّ وجود نفسو غيرمتناهية و اشخاص كذالك و النّفوس لا تحصّل الّا عند حصول الابدان و استعداد مادّتها لتعلّق النفس بها و ذالك لا تحصل الّا بتفاعل الكفيّات المتضادة فالتضاد الحاصل فى هذا العالم سبب دوام الفيض فيكون خيرا بالنّسبة الى النظام الكلّى و شرّا بالنسبة الى الاشخاص الجزئية على انّ التضاد الذى هو سبب الكون و الفساد ليس يجعل جاعل لانّ كون الكفيّات كالحرارة و الرطوبة و اليبوسة و اشباهها متضادة انّما هو من لوازم ( 535 ) ماهيّاتها بحسب وجودها الخارجىّ المادى و ان لم يكن من لوازم وجودها العقلى كما وقعت الاشارة اليه و لوازم الوجودات كلوازم الماهيّات غيرمجعولة بالذات فالمجعول بالذّات فى هذه الانواع نفس وجوداتها لا نقايصها و نقصاناتها الذاتيّة كما مرّ ذكره قبولها للتضاد من النّقايص اللازمة لذواتها لا يجعل جاعل و كما لا يمكن ان يجعل الفاعل الاشكال الكوّنة متراضّه دون خلل و يمكن ذالك فى المربعات و المسدّسات و ما ينحل هى « * » اليه كالمثلّث المتساوى الاضلاع كذالك لا يمكن للفاعل ان يجعل اصول الكاينات غير متضادّه . تمام شد آنچه منظور بود از كلام آن فريد محقق و نگارنده حروف به جهت توضيح اين عبارت در اين موضع از اسفار دو حاشيه نوشتهام همان دو حاشيه را به عين عبارت نقل كنم تا
اشاره به آنكه محبوبيت و مطلوبيت و كماليت
مطلب واضح شود . قوله ان جميع انواع الشّرور . . . توضيح
هامش
( * ) - الف هى ندارد .