تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع الحكم (فارسى) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
و متمّمات صفاتها و افعالها و ثوانى فضائلها و لواحقها فالخير المطلق الذى يتشوّقه كلّ الاشياء و يتمّ به او بما يفيض منه ذواتها و كمالات ذواتها هو القيوّم الواجب بالذات جلّ ذكره لانّه وجود مطلق لا نقص فيه و نور محض و بها محض و تامّ و فوق التّمام فيعشقه ( 525 ) و يتشوقه كلّ ممكن بطباع امكانه و كل موجود دونه بطباع نقصانه فيخفع له كلّ معلول بقوام معلوليّته و فقره فكلّ ما سواه لايخ عن شوب نقص و فقر فلم يكن شىء من العلولات خيرا محضا من كلّ جهة بل فيه شوب شريّه به قدر نقصان درجة عن درجة الخير المطلق الذى لا ينتهى خيريّته الى حدّ و لا يكون فوقه غاية و الشرّ معنى آخر هو المصطلح عليه و هو فقد ذات الشىء او فقد كمال من الكمالات التى يخصّه من حيث هى ذالك الشّىء بعينه و الشرّ على كلا المعنيين امر عدمىّ و ان كان له حصول فى بعض كحصولا لاعدام و الامكانات للاشياء ضربا من الحصول فى ظرف الاتصال و لاجل ذلك قالت الحكما انّ شر لا ذات له بل هو امر عدمىّ امّا عدم ذات او عدم كمال ذات و الدّليل عليه انّه لو كان امرا وجوديا لكان امّا شرّا لنفسه او شرا لغيره لا جايز شرا لنفسه و الّا لم يوجد لانّ وجود الشىء لا يقتضى عدم نفسه و لا عدم الشىء من كمالاته و لو اقتضى الشىء عدم بعض ما له من الكمال لكان الشرّ هو ذالك العدم لا هو نفسه ثمّ كيف يتصوّر ان يكون الشىء مقتضيا لعدم كمالاته مع كون جميع الاشياء طالبة لكمالاتها اللايقة بها و العناية الالهيّة كما اشير اليها لا يقتضى اهمال شىء بل توجب ايصال كل شىء الى كماله فيكون الاشياء ( 526 ) بطبايعها و غرايزها طالبة لكمالاتها و غاياتها لا مقتضيّة لعدم و نقصانها و لا جايز ايضا ان يكون الشرّ على تقدير كونه وجود يا شرّ غيره لان كونه شرا لغيره امّا ان يكون لانّه بعدم ذالك الغير او بعدم بعض كمالاته اولانه لا يعدم شيئا فان كان كونه شر الكونه معدوما للشىء او بعض
بدايع الحكم (فارسى) — صفحة 452 | آقا على مدرس زنوزى طهرانى (حكيم مؤسس)