علّته الموجبه له ليس بشر بل هو كمال من الكمالات انّما هو شرّ بالقياس الى الثّمار لافساده امزجتها فالشّر بالذات هو فقدان الثمار كما لاتها اللايقة بها ، و البرد انّما صار شر [ بالعرض ] الاقتضائه ذالك كذالك السحاب و ايضا القتل ليس بشرّ من حيث ان القاتل كان قادرا عليه و لا من حيث ان الالة كانت قاطعة و لا من حيث ان عضو المقتول كان قابلا للقطع بل من حيث انّه ازال الحيوة عن ذالك الشخص و هو قيد عدمىّ و باقى القيود الوجودية خيرات ( 516 ) و ايضا الظلم و الزنا ليسا من حيث هما امران يصدر ان عن قوّتين كالغضبيّة و الشهويّه مثلا بشر بل هما من بلك الحيثية كما لان لتينك القوّتين و انّما يكونان شرا بالقياس الى المظلوم أو الى السياسته المدنيّة أو الى النّفس الناطقة الضعيفة عن ضبط قوّتية الحيوانيّتين فالشرّ بالذّات هو فقدان احد تلك الاشياء كماله ، و انّما اطلق على اسبابه بالعرض لناديتها الى ذلك و كذلك القول فى الاخلاق الّتى هى مباديها ، و كذالك الالام فانّها ليست بشرور من حيث هى ادراكات لامور و لا من حيث وجود تلك الامور فى انفسها او صدورها عن عللها انّما هى شرور بالقياس الى المتألم الفاقد لاتصال عضو من شأنه ان يتّصل فادن قد حصل من ذالك ان الشّر فى مهيّته عدم وجود او عدم كمال لموجود من حيث ان ذالك العدم غير لائق به او غير مؤثر عنده و ان الموجودات ليست من حيث هى موجودات بشرور ، انّما هى شرور بالقياس الى الاشياء الغادمة كمالاتها لا لذواتها بل لكونها مؤديّة الى تلك الاعدام « 1 » ] فظهر من التفتيش فى هذه المسئلة ان الوجود خير محض و ليس الّا العدم و ان ايرادها ليس لاثبات هذه المقدمة و تصحيحها بل للتنبيه عليها و توضيحها فالمناقشة فى امثال ذالك ليس بقادحة ( 517 ) فى شىء . تمام شد آنچه مقصود بود نقل او از كلام شريف آن محقق - قدس سرّه - و مقصود او از كلام خود كه فرموده است : « و ان ايرادها ليس لاثبات هذه المقدمه » شايد دفع ايرادى بود كه در اين مقام در وهم بعضى متوهيمن خلجان كرده و
هامش
( 1 ) - شرح اشارات ج 2 / 321 ، 320 .