اشاره به معانى عديده براى استوا و عرش
و فاضل محقق و حكيم بارع متأله مدقق ملا محسن فيض - قدس سره - در كتاب تفسير صافى در سورهء مباركه اعراف در آيهء شريفه كه به آيهء سخره معروف بود ، در تفسير كلمهء قدسيّه
ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ *
فرموده است : فى الاحتجاج عن امير المومنين عليه السلام : استوى ، تدبيره و علا امره . و عن الكاظم عليه السلام : استوى ، على ما دقّ و جل . و فى الكافى عن الصادق عليه السلام : استوى على كلّ شىء فليس شىء اقرب اليه من شىء .
و فى رواية اخرى ، استوى من كل شىء فليس شىء اقرب اليه من شىء ، و فى اخرى استوى فى كل شىء فليس شىء اقرب اليه من شىء لم يبعد منه ( 470 ) بعيد ، و لم يقرب منه قريب استوى فى كل شىء .
اقول قد يراد بالعرش الجسم المحيط بجميع الاجسام ، و قد يراد به ذالك الجسم مع جميع ما فيه من الاجسام اعنى عالم الجسمانىّ بتمامه ، و قد يراد به ذالك المجموع مع جميع ما يتوسّط بينه و بين اللّه سبحانه من الارواح التى لا يتقوّم الاجسام الّا بها اعنى العوالم كلّها بملكها و ملكوتها و جبروتها و بالجملة ما سوى اللّه عزّ و جل ، و قد يراد به علم اللّه سبحانه المتعلق بما سواه و قد يراد به علم اللّه الّذى اطلع عليه انبيائه و رسله و حججه - عليهم السلام - و قد وقعت الأشارة الى كل منها فى كلامهم - عليهم السلام - و قد يفسّر بالملك و الاستواء بالاحتوا . كما يأتى فى سورة طه .