و اشرف ممّا يوجد فيها فمن نظر الى الاسباب القريبة لافعال العباد قال بالقدر ( 440 ) و التفويض اى بكونها
بيان آنكه جبرى چون شيطان اعور به عين يسرى و تفويضى چون اعور به عين يمنى و عارف محقق ذو العينين است .
واقعة بقدرتنا مقدّرة بتقديرنا مفوّضة الينا و لهذا قال ( ص ) : « القدريه مجوس هذه الامة . و قيل فى الفرس نظما
چنان كان كبر يزدان و اهرمن گفت * مراين نادان احمق ما و من گفت
لانهم امروا - كالمجوس على ان الشّرور صادرة من غير اللّه بالاستقلال و انّها تقع بارادتنا لا بارادته تعالى - و قضائه ، و من نظر الى السبب الاوّل و قطع النظر عن الاسباب المتوسطه و ترتيب صدروها و من السبب القريب و جعل الكل مستندا اليه تعالى ابتداء بلا مراعات ترتيب و حكمة و نظام و غاية قال بالجبر و خلق الاعمال و لم يفرّق بينها و بين افعال الجمادات و كلاهما اعور لا يبصر الّا باحدى العينين . اما القدرى فبعينه اليمين اى النظر القوى الذى به يدرك الحقايق و امّا الجبرى فبعينه اليسر ، اى اضعف الذى به يدرك الظواهر ، و امّ الحكيم الذى قلبه ذو العينين ، و ذو النظرين ينظر الى الحق باليمنى فيضيف الافعال كلّها خيرها و شرها الى قضاء اللّه و قدره كما علمت و ينظر الى الخلق باليسرى فتنبت تأثيرهم فى الافعال به سبحانه لا بالاستقلال و تحقق بقول صادق عليه السلم و ذالك هو الخير الكثير و الفضل الكبير ، و ما من اضاف الافعال اليه - تعالى - به نظر التوحيد و اسقاط الاضافات و محو الاسباب و المسبّبات لا بمعنى خلق الافعال فينا او خلق قدرة جديدتين عند صدور