تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع الحكم (فارسى) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
جاعل بالذات لذالك المتوسط كالعقل الثانى المجعول بالذات للعقل الاوّل المجعول بالذات له تعالى فان ذالك ايضا غير ممتنع اذ لا يلزم من صدور الكثرة المجعولة بالعرض و لا من صدور كثرة بعضها واسطة لبعض من الواحد من جميع الجهات او الواحد بما هو واحد تحقّق كثرة عرضيّة فى ذاته اذ لا يلزم تعيّن المجعول بالعرض فى مرتبة اقتضاء الجاعل بالذات بل يكفى فى كونه مجعولا بالعرض كون المجعول بالذات متعينا فى تلك المرتبه و امّا المجعول بالواسطة الجاعلة له بالذات ( 314 ) فله تعيّن فى مرتبة اقتضاء ما هو جاعله بالذات بلا واسطة ، لكن لا يلزم من صدوره عن جاعله و صدور جاعله عن جاعل آخر تحقّق فى ذات ذالك الاخر لان تعيّن ذالك المتوسط المتحقّق فى مرتبة اقتضاء جاعله بلا واسطة جامع لتعيّن المجعول بالذات الذى هو ذو الواسطة بنحو البساطة و بطور اعلى فان سلسلة المجعولات و الجاعلات بالذات سلسلة طوليّة ايجابيّه و كلّ سلسلة كذالك يكون العالى من آحادها جامعا لفعليّات مادونها بما هى فعليّات بنحو الجمع و البساطة فتعيّن العقل الاوّل الجامع لجميع تعيّنات مادونها بنحو الجمع و البساطة فى مرتبة اقتضاء الجاعل الحقّ لا يوجب كثرة فى ذاته تعالى لانّه تعيّن واحدا بسيط جامع لكلّ التعينات التى هى دون تعيّنها لانّ كلها منه .

اشاره به اينكه تحقق كثرت به صورت وحدت در واحد بما هو واحد جايز باشد و به هيئت كثرت ممتنع

قال الفيلسوف المكرّم المعلم الاوّل للفلاسفه : العقل كلّ الاشياء لان الاشياء كلّها منه . فالممتنع تحقّق الكثرة فى الواحد بما هو واحد بهيئة الكثرة ، و اما نحققها فيه بصورة الوحدة فليس
بدايع الحكم (فارسى) — صفحة 273 | آقا على مدرس زنوزى طهرانى (حكيم مؤسس)