ذات قابله الى مقامه بحسب وجوده الخاص به ، و الى ذالك ينظر
اشاره به تفسير قوله سبحانه هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا
قوله سبحانه
« هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً »
قال فى الصافى : فى الكافى عن الصادق - عليه السلام - قال مقدارا غير مذكور ، و فى المجمع عنه - عليه السلام - قال كان شيئا مقدورا و لم يكن مكنونا و عن الباقر - عليه السلام - :
كان شيئا و لم يكن مذكورا ، و فى المحاسن عن الصادق - عليه السلام - و فى المجمع عنها كان مذكورا فى العلم و لم يكن مذكورا فى الخلق انتهى كلامه الشريف . فظهر ممّا ذكرناه بادنى تأمّل انّه لا يمكن ورود مقبولين موجودين فى درجة واحده - اىّ يكون كل منهما فى عرض الاخر لا فى طوله - على قابل واحد بما هو واحد و الّا لزم كون الواحد كثيرا او الكثير واحدا لان لكلّ ( 313 ) واحد منهما تعيّن فى ذات القابل و تحقّق فيه . و كذا لا يمكن صدور مجعولين بالذات عن جاعل واحد بما هو واحد و الّا لزم ما ذكرناه فى القابل فافهم ذالك .
اشاره به اينكه صدور كثير از واحد بما هو واحد كه بعضى بالذات صادر باشد و بعضى بالعرض و بعضى به توسط بعضى صادر شود جايز بود .
قوله : « و الكلام فيما يستند اليه بالذات » يعنى انّ الكلام انّما هو فى المجعول بالذات لا فى المجعول بالعرض كالمهية النوعيّه بالنسبة الى التشخص و الجنس بالنسبة الى الفصل و الهيولى بالنسبة الى الصورة و المهيّة مطلقا بالنسبة الى الوجود و المحمولات العرضيّه بالنسبة الى موضوعاتها فان صدور هذه الاشياء عن الواحد بما هو واحد و الواحد من جميع الجهات غير ممتنع كالعنوانات الصادقه على وجود الصادر الاوّل المجعولة بنفس جعله بالعرض و لا فى المجعول بالذات لجاعل متوّسط بينه و بين ما هو