قلبك باذن اللّه . فلا جرم حاول اهل الحق إثبات هذا المطلب بالحجّة القاطعة و دفع الشبهة عنه صونا لعقايد الطالبين للحقّ عن شكوك المظّلين المعطّلين فقالوا : كما سلف ذكره فى - سفر الاوّل فى ضوابط العلّة و المعلول - أنّه لو صدر من الواحد من حيث هو واحد « ا » و « ب » مثلا و « ا » ليس « ب » ، فقد صدر عنه من الجهة الواحدة « ب » و ما ليس « ب » و ذلك يتضّمن إجتماع النقيضين ، و قد مرّ ذكر بعض الشكوك على هذا البرهان مع أجوبتها هناك » « 1 »
بعد از اين به سطرى چند بيان مىفرمايد : « فصل فى سياقة اخرى من الكلام ليتبيّن هذا المرام أورده بهمنيار فى كتاب التحصيل تلخيصا لما قد تكرّر ذكره فى كلام الشيخ الرئيس سيمّا فى التعليقات حيث قال : و اعلم أنّ البسيط الذى لا تركيب فيه اصلا لا يكون علّة لشيئين معا معيّة بالطبع فانه لا يصدر الّا بعد أن يجب صدوره عنه فان صدر عن « ا » « ج » من حيث يجب صدور « ب » عنه ، يصدر عنه ما ليس « ب » فلا يكون أذن صدور « ب » عنه واجبا فاذا كلّ بسيط فإنّ ما يصدر عنه أوّلا يكون أحدى الذات ، و اعترض عليه الفاضل ( 307 ) الدّوانى فى حاشية التجريد بقوله و انت تعلم أنّه يتوجّه عليه أنّه لا يلزم من المفروض و هو صدور « ج » من حيث يجب صدور « ب » ان لا يكون « ب » واجبا بل أن يكون « ب » واجبا من حيث وجب « ج » بعينه و هل الكلام الّا فى نفيه .
اقول : قيد الوجوب فى هذه السياقة تفيد أنّ العلة الموجبة للشّىء لابّد و أن يكون فيه من الخصوصيّه بالقياس الى معلولها بعينه ما لا يكون لها تلك الخصوصيّه بالقياس الى معلولها الاخر لو فرض بعينه كما لا يكون لعلة آخرى لو فرضت بالقياس الى هذا المعلول او معلول آخر ، فتلك الخصوصيّة الذاتية مبدأ ايجاب المعلول المعيّن بخصوصه و منشأ انبعاثه عنها بما هى هى ، و ليس المراد بالخصوصيّة او الحيثيّة هنا المفهوم المصدرىّ الذى
هامش
( 1 ) - اسفار ج 6 / 204 - 205 .