بيان اينكه از واحد من جميع الجهات و از واحد بما هو واحد جز واحد در مرتبهء واحده صادر نشود .
قدست اسرارهم - به اين قاعدهء شريفه تصديق فرموده و به براهين قاطعه او را اثبات فرمودهاند ، بلكه اين قاعده را از قضاياى بديهيه شمردهاند . چنان كه صدر المتألهين در موقف تاسع الهيات اسفار اربعة مىفرمايد : « فصل فى انّ أول ما يصدر عن الحقّ الأوّل يجب أن يكون امرا واحدا » هذه الأصول الممهدّة التى قد مرّ ذكرها مما يستقل به العقل النظرى الذى ليس لعينه غشاوة التقليد و لا لمرآته دين العصبيّه و ظلمة العناد لاثبات أنّ الواحد الحقّ الصّرف و كذا الواحد بما هو واحد لا يصدر عنه من تلك الحيثية الّا واحد و أنّ ليس فى طبايع الكثرة بما هى كثرة أن يصدر عنه مبدعان معابل واحدا فواحدا الى أن يتكثر الجهات و الحيثيات و ينفتح باب الخيرات . فلعلّ هذا الاصل من فطريّات الطبع السليم و الذّوق المستقيم كما مرّ ذكره ، الّا أنّ المتعاندين لاهل الحق جحدوا هذا الاصل أشدّ جحودا كيلا ينفتح على أحد باب الحكمة و لا ينكشف اثبات النور المجرّد و الجوهر المفارق و الصورة المفارقة عن المواد و الأجرام و الأبعاد فى عالم الامكان لانّهم لثقل طبائعهم عن الخروج الى نشأة أخرى و مجاورة العاكفين حول حرم اللّه و كعبة القدس و البيت الحرام قعدوا اوّل مرّة مع القاعدين ، و لو ارادوا الخروج لاعدّوا له عدّة و لكن كره اللّه انبعاثهم ( 306 ) و ثبّطهم و قيل اقعدوا مع القاعدين ، و يشبه أن يكون أكثر هؤلاء المجادلين خصمأء الرّوحانييّن و أعداء الملائكة المقرّبين ضميرا و قلبا و إن لم يصرّ حوا بما أضمروه لسانا و نطقا كاليهود ، كما فى قوله تعالى من كان عدوّا لجبريل فإنّه نزّله على