تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع الحكم (فارسى) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
غيرها اىّ ماهية من الماهيّات و على الثانى امّا ان يكون فصلها هو الوجود او امر اخر و كلّها باطل . امّا الاوّل و هو ان يكون جنس الحقيقة هو الحقيقه ، فللزوم مفاسد منها انّه يلزم ان يكون الفصل المقسم مقوما ، بيانه انّه قد تقرّر فى الميزان ان افتقار الجنس الى الفصل ليس فى تقوّمه و الّا لما امكن ملاحظة معنى الجنس مع قطع النظر عن الفصل و التالى باطل بلا ريب بل فى ان يوجد و تحصل بالفعل فالفصل لا بد ان لا يكون الّا مفيدا لوجود الجنس لا لنفسه او لاجزائه ، و بعد هذا نقول اذا كان الجنس هو حقيقة الوجود . لكان وجوده عينه اذ ليس للوجود وجود زائد على نفسه فكان الفصل المفيد لوجوده مفيدا ( 289 ) لعينه ، و هذا باطل لما عرفت من انّ الفصل ليس مفيدا لعين الجنس و لا لاجزائه . اقول : و لا يخفى انّ المراد بالمقوم هنا ليس ما هو المعروف فى لسان اهل الميزان فانّه يراد بالمقوّم هناك حيث يطلق المقوم ما كان علة للماهية بان يكون داخلا فيها و جزء لها و المراد به هنا العلّة الجاعلة لذات الشىء فانّ اللازم فيما نحن فيه على تقدير كون الجنس وجودا ان يكون الفصل مفيدا لذات الجنس و مذوّتا له لا معطيا للوجود له و محصلا له فيلزم ان يكون ما برهن فى المنطق على كونه معطيا للوجود و غير معط للوجود بل مذوّتا للشىء و مقوّما له هذا باطل و مخالف لما برهن عليه فيه على انّه يمكن ان نقول لا فرق فيما يفهم من المقوم هنا و بين ما اصطلح عليه فى المنطق فانّ المراد بالمقوّم هو العلة و علة الماهيّة تكون جزء لها او لما هو علة لذاتها و علة غيرها تكون جاعلة لذاته فقط ، فالمراد من المقوم فى كلا المقامين هو المعنى الاعمّ لكن المتحقّق هناك عند ما يطلقونه من ذالك المعنى الاعمّ ، هو ما كان علّة الماهية لكونه جزء لها و المتحقق هنا حيث اطلاقنا فى بيان اللازم هو ما كان علة لغير الماهية بكونه مذوّتا له و جاعلا لذاته فقد لزم كون الفصل المقسّم مقوما باصطلاح المنطقيّين . فافهم . و از آنچه ذكر كرديم به اندك تأملى ظاهر مىشود كه در كلام آن محقق ( 290 ) چند مناقشه بود .

مناقشهء اول

اگر مراد آن محقق از اينكه مىفرمايد : « فكان الفصل المفيد لوجوده مفيد العينه »