المناسبة بين المفارق المحض البرىء عن القوة و الانقسام و قبول الكثرة و عن ما هو فى ذاته قوّة محضة للانقسام و الكثرة بامر يكون ذا جهتين قوة و فعل و وحدة و كثيرة و بالجمله لمّا كانت طبيعة الصورة الجسمانيّة بما هى صورة جسمانيّه من غير تخصيض بالنوعيات و التشخصات علة بالذات للهيولى فقد كانت العلّة التامة الموجبة لها مؤتلفة الذات من انضمام واحد بالعموم بواحد بالعدد ذاتا شخصيّة تامة التأثير باقية الوجود و التشخص غير متكثّرة بتكثّر افراد تلك الطبيعة المرسلة اذ لبست الافراد و لا شىء منها جزء العلة ، فهناك واحد بالعدد و علة لواحد بالعدد ، و الشيخ لم يرد ههنا انّ بصرّح باسم ذالك المبدأ الاصيل و يبين حقيقته من أنّه جوهر عقلىّ مفارق الذات من جنس الجواهر القادسة الّتى هى مبادى عالم الطبيعة و غاياتها اذا ليس ههنا موضع اثبات المفارقات العقليّة .
بيان جواب دوم از مناقشهء مذكوره
اشاره به اينكه شخص صورت قائمه به هيولى از صنف هيولى بود و هيولاى ماهيت شخصا بر او مقدم باشد و شخص هيولى به نفس ذات صورت مطلقه بود
و امّا الوجه الثانى فى الجواب السانح لنا بعونه تعالى ( 266 ) :
فهو انّ الهيولى ليس شخصا متعيّن الذات بل هى مبهم الهوية ، ضعيفة الوحدة و الوجود ، حتّى أن وحدتها الشخصية شبيهة بالوحدة الجنسيّه ، لانّه يكفى فى انحفاظ تشخّصها مطلق الصورة على اىّ وجه كان ، ثمّ ان الصورة التى هى الواسطة فى وجودها ليست عبارة عن المعنى الذهنى و المهيّة بما هى هى من غير انضمام الوجود الخارجى اليها ، اذ لا خفاء فى أنّ سبب الهيولى ليس مفهوم الصورة و معناها بل السبب وجودها الخارجىّ لا بالخصوص ، فالعقل لا يمنع من سببيّة مثل هذا العام المتحصل بنحو مّا من الوجود لمثل هذا الواحد