تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع الحكم (فارسى) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
و أنّ الوجود و الوحدة متلازمان و متساوقان فى القوة و الضعف ، فالواحد بالعدد اقوى وحدة من الواحد بالنوع و هو من الواحد بالجنس القريب و هو من الواجد بالجنس البعيد ، و كذالك الوجود الشخصى اقوى من الوجود النوعى ، و هو من الوجود الجنسى . فحينئذ لقائل ان يقول : اذا كانت الصّورة لا بعينها علة للهيولى و هى واحدة بالعدد يلزم من ذالك ان يصير الواحد بالعموم علة للواحد بالعدد و هو باطل و الّا لكان المعلول اقوى وجودا من العلّة و ذالك معلوم البطلان .

و يمكن الجواب عنه بوجهين :

بيان جواب اول از مناقشهء مذكوره به دو وجه

احدهما : ما افاده الشيخ و غيره من الفلاسفه و هو ان العقل لا ينقبض عن ان يكون الواحد بالعموم الذّى يستحفظ وحدة عمومه بواحد بالعدد و ههنا كذالك ، فان الواحد بالمعنى العامّ النّوعى بل الجنسى و هو طبيعة الصورة بما هى صورة على الاطلاق مستحفظ بواحد بالعدد ، و هو السبب المفارق فيصّح ان يكون علة لواحد بالعدد و هو المادة ، و الاولى ان يقرّر هذا الجواب بانّ العقل لا يمنع ان يكون المجموع الحاصل من واحد بالعدد و واحد بالعموم علة لواحد بالعدد او بان يقال أن الموجب الاصيل ههنا هو العلّة ( 265 ) بالحقيقة و هو واحد بالعدد الّا انّه لا يتمّ ايجابه الّا بانضمام احد امور يقارنه ايّها كانت لا بعينه و اليه اشار بقوله : فيكون ذلك الشىء يوجب المادة و لا يتمّ ايجابها الّا باحد امور يقارنها ايّها كانت فانّ ذالك لا يخرجه عن الواحدة العددّيه بل انّما يجعل الواحد بالعدد تام التأثير و الايجاب من جهة حصول