تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع الحكم (فارسى) — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
من الازل الى الابد و الانقسام الفرضى لو كفى لم يكن حركة المدرة ايضا متناهيه ، و امّا الشارح فقد قسم النّهاية و اللانهاية الى ثلثة اقسام ، فانهما تلحقان الكمّ لذاته ، او ما له كميّة كالجسم ، او ما لشىء يتعلق به كميّة ، كالقوى فانّها تتعلق بها شىء له كميّة و هو عملها ، و اشار بقوله : فمنها ما يعرض الكمّ المتصل الى القسم الاوّل فانّ النهاية و اللّانهاية اذا عرضا للكم بالذات فامّا ان يكون عروضها للكمّ المتصل فهما نهاية و اما ان يكون عوضهما للكمّ المنفصل فهما نهاية العدد و لا نهايته و المقدار كما يمكن ان يزداد الى غير النهاية فيكون لا نهايته ( 154 ) ، لا نهاية المقدار لاتّصاله يمكن ان ينتقص الى غير النهاية لانّه قابل للانقسام و الانفصال دائما لكنّه عند انفصال الاجزاء يكون منفصلا فيكون لا نهايته لا نهاية العدد . و قوله : و الشىء الذى له مقدار اشارة الى القسم الثانى من الاقسام الثلثة . و الى الثالث اشار بقوله : و امّا الشىء الذى يتعلق به الشىء ذو مقدار ففرض النهاية و اللانهاية فى القوى امّا بحسب مقدار عملها او بحسب عدد اعمالها ، فان كانت بحسب اعمالها فان كانت اعمالها غير متناهيه فالقوى غير متناهيه ، و ان كانت متناهيه فمتناهيه و ان كانت اكثر كانت اقوى ، و ان كان بحسب مقدار العمل ، فامّا ان يعتبر فيه وجدة العمل اى يكون عمل واحد فى ازمنة مختلفه ، فان وقع ذالك العمل فى الزمان الذى فى غاية القصر كانت اقوى ، و ان كان العمل فى الان فالقوّة غير متناهيّه و الّا فمتناهيه ، و كلّما كان الزمان اقصر القصر كانت اقوى و ان كان العمل فى الان فالقوة غير متناهيه و الّا فمتناهية و كلّما كان الزمان اقصر كانت القوّة اقوى ، و امّا ان لا يعتبر وحدة العمل بل يكون المعتبر هو امتداد الزمان فقط فالقوة ان عملت فى زمان غير متناه سواء يعمل فى ذالك الزمان الغير المتناهى اعمالا متعدده