من الازل الى الابد و الانقسام الفرضى لو كفى لم يكن حركة المدرة ايضا متناهيه ، و امّا الشارح فقد قسم النّهاية و اللانهاية الى ثلثة اقسام ، فانهما تلحقان الكمّ لذاته ، او ما له كميّة كالجسم ، او ما لشىء يتعلق به كميّة ، كالقوى فانّها تتعلق بها شىء له كميّة و هو عملها ، و اشار بقوله : فمنها ما يعرض الكمّ المتصل الى القسم الاوّل فانّ النهاية و اللّانهاية اذا عرضا للكم بالذات فامّا ان يكون عروضها للكمّ المتصل فهما نهاية و اما ان يكون عوضهما للكمّ المنفصل فهما نهاية العدد و لا نهايته و المقدار كما يمكن ان يزداد الى غير النهاية فيكون لا نهايته ( 154 ) ، لا نهاية المقدار لاتّصاله يمكن ان ينتقص الى غير النهاية لانّه قابل للانقسام و الانفصال دائما لكنّه عند انفصال الاجزاء يكون منفصلا فيكون لا نهايته لا نهاية العدد . و قوله : و الشىء الذى له مقدار اشارة الى القسم الثانى من الاقسام الثلثة . و الى الثالث اشار بقوله : و امّا الشىء الذى يتعلق به الشىء ذو مقدار ففرض النهاية و اللانهاية فى القوى امّا بحسب مقدار عملها او بحسب عدد اعمالها ، فان كانت بحسب اعمالها فان كانت اعمالها غير متناهيه فالقوى غير متناهيه ، و ان كانت متناهيه فمتناهيه و ان كانت اكثر كانت اقوى ، و ان كان بحسب مقدار العمل ، فامّا ان يعتبر فيه وجدة العمل اى يكون عمل واحد فى ازمنة مختلفه ، فان وقع ذالك العمل فى الزمان الذى فى غاية القصر كانت اقوى ، و ان كان العمل فى الان فالقوّة غير متناهيّه و الّا فمتناهيه ، و كلّما كان الزمان اقصر القصر كانت اقوى و ان كان العمل فى الان فالقوة غير متناهيه و الّا فمتناهية و كلّما كان الزمان اقصر كانت القوّة اقوى ، و امّا ان لا يعتبر وحدة العمل بل يكون المعتبر هو امتداد الزمان فقط فالقوة ان عملت فى زمان غير متناه سواء يعمل فى ذالك الزمان الغير المتناهى اعمالا متعدده
بدايع الحكم (فارسى) — صفحة 143
مساهمون: آقا على مدرس زنوزى طهرانى (حكيم مؤسس)
ص١٤٣