الحرارة هو الواجب الوجود اذ لا مؤثر فى الوجود الّا اللّه ، فالوجود انّما هو منه و هو الفاعل ما منه و امثال النار من شرائط قبول المادة كما انّ وجود زيد شرط ان يكون ابوه موجودا اوّلا ثم يكون هو قابلا للوجود من الفاعل التام و العلّة التامة . و بالجملة هذه و سائط و شرائط قبول القابل و الّا فالفاعل التام هو الواجب تعالى و القابل التام هو الهيولى الاولى و البواقى من شرائط قبول القابل .
[ 6 ] قوله « و ليس معنى كلامه . . . » « 1 »
و لمّا كان كلام ذلك البعض من الصوفية متينا غاية المتانة ، و اهل العرف لنقص مرتبتهم عن ادراك المعقولات و المطالب العاليه يفهمون من الارتباط كون الماهية مرتبطة الى الواجب اذ كون الواجب مرتبطا الى الماهية كما هو المنسوب الى الصوفية ايضا و الظاهر من الارتباط ايضا فى نظر اهل العرف كون المرتبط للاثار اوصافا للمرتبط اليه و كون المرتبط اليه موصوفا لتلك الاوصاف اراد المصنف ان يرد هذا التوهّم عن ذلك البعض من كلامه .
[ 7 ] قوله « كنسبة الاعراض [ بالقياس ] الى موضوعاتها » . « 2 »
لكون الجسم اسود فان السواد نعت للجسم و الجسم منعوت له و موضوع و محلّ له .
[ 8 ] قوله « و ان كانت مقرّبة من جهة » « 3 »
غرضه ان الاتيان بتلك الامثلة انّما هو من جهة تقريب المطلب الى الاذهان الضعيفة لا التمثيل و التشبيه الحقيقى و لذا يقول المولوى :
اى برون از وهم و قال و قيل من * خاك بر فرق من و تمثيل من .
[ 9 ] قوله « كالتمثيل بالبحر و الامواج » « 4 »
حيث انّه يترأى كون البحر محلا للامواج و الامواج حالّة فيه ، و كذلك النور و الاظلال ، فبهذه العلاقة الحالية و المحلّية قالوا ان الواجب الوجود ايضا كذلك .
[ 10 ] قوله « كالتمثيل بالشعلة المجتالة » « 5 »
حيث انّ الخط المدوّر حالا فى الشعلة و الخط المتّصل حالّ فى النقطة النازلة نظرا
هامش
( 1 ) . 31 / 23 .
( 2 ) . 31 / 23 .
( 3 ) . 32 / 2 .
( 4 ) . 32 / 3 .
( 5 ) . 32 / 3 .