هنا للموضوع يحتاج الى تقرّر الموضوع ، فالافتقار الذاتى الى الجاعل انّما هو فى الذات لا فى الذاتيات و ان كان فيها ايضا افتقارا تبعيا بخلاف الوجود ، فان افتقاره الى الجاعل بالذات لا بالتبع فافادة الجاعل نفس الذات لا يكفى فى انتزاع الموجودية و حمل الوجود عليها من دون ملاحظة الماهية مرتبة الى الجاعل ، فانّ اثر الجعل انّما هو افاضة الوجود على الذات . و بالجملة سبيل حمل الوجود على الماهية الممكنة ليس سبيل حمل الذاتيات على الذات اذ الوجود من العرضيات بالاتفاق و لا يقاس العرضى بالذاتى لان الذاتى لا يعلّل و العرضى يعلّل . و بالجملة القضية المقصودة فى حمل الذاتيات على الذات قضية توقيتية اى يحمل الذاتى على ذى الذاتى حين صدرت من الجاعل و لا القضية المقصودة فى حمل الوجود على الماهية الممكنة قضية توقيفية موقوف على تقرّر الذات لا التوقيتية ، هو واضح .
[ 3 ] قوله « ليس شيئا مستقلا . . . » « 1 »
اذ الارتباط و الاضافة من المعانى التى لا يتحقّق الّا بالطرفين فلا يعقل تحقق الاضافة بدون المضاف و المضاف اليه و كذلك الارتباط بدون المرتبط و المرتبط اليه .
[ 4 ] قوله « انّما [ هو ] اثر شئ لا شئ بنفسه » « 2 »
و لهذا الارتباط و الافتقار قال الشيخ الشبسترى :
چو ممكن گرد امكان برفشاند * بجز واجب دگر چيزى نماند .
و مراده من الامكان هو الارتباط و الافتقار .
[ 5 ] قوله « و ما وجد من آلاثار مستقلة بذ [ و ] اتها . . . » « 3 »
كالماء المسخّن بالنّار فانّه يبقى حرارة الماء مع فناء النار و انتفائها ، فنقول : ان الحرارة و ان كانت اثرا مستقلّا ممتازا عن مؤثره و هو النار الّا انّ ذلك انّما هو بحسب الظاهر لا بحسب الحقيقة ، و بعبارة اخرى النار كانت علّة محدثة للحرارة لا علّة مبقية .
و ان شئت توضيح ذلك فنقول ان الكلام فى المقام انّما هو فى ارتباط المعلول الى علتها التّامة و المفعول الى فاعلها التام لا فى الفواعل الاعدادية و العلل الناقصة ، فان الفاعل التام فى ايجاد
هامش
( 1 ) . 31 / 18 .
( 2 ) . 31 / 19 .
( 3 ) . 31 / 20 .