تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
معتادا ، و ما يحكى عن بعض العامة ( 83 ) غير قابل للسماع فضلا عن ان يكون محلّا للنزاع ، و ظاهر جمع تحققه بالمرتين نظرا الى انه مشتق من العود ، و اوّل درجة المرتبة الثانية التفاتا الى ما ورد فى الحيض ، ففى الموثق : اذا اتفق شهران عدة ايام سواء ، فتلك عادتها « 1 » و لا خلاف عند علمائنا فى اتصاف الحيض بالعادة بالمرتين ، و كذلك عند مخالفينا ، و منهم من اكتفى بالمرة على ما نقل ، و اما تحققه بالثلث ففى العناوين انه ظاهر الأكثر « 2 » ، و فيه تامل و انما نقل ذلك عن ابن حمزة و الحلّى فى كثير السهو مع ان دليلها ظاهرا الصحيح المحدد لكثرة السهو بالسهو فى كل ثلث ، و الاكثر اعرضوا عنه فى مورده ، فقالوا ان المرجع فى الكثرة الى العرف و ما عيّنوا له عددا ، و هذا هو الحق . لكن لا يخفى عليك ان انصاف الاشياء بالعادة فى العرف مختلفة فربما لا يعلم المناط فلا يتحقق بالثلاث و لا الاربع ، و هذا القسم انما يكون غالبا فى صفات و احوال يكون على خلاف مقتضى الطبيعة و النوع ، مثل كثرة الشك و اعتياد النوم و اليقظة فى زمان غير متعارف و ربما يتحقق بالمرتين و الثلاث مثل غلبة احد على صاحبه ( 84 ) فى المصارعة ، و من هذا القبيل ( 85 ) عادة النساء فى المحيض ، فظهر من ذلك انه لا دلالة لاخبار الحيض على ان ( 86 ) الاعتياد فى كل شيء بالمرتين ، فافهم . ثم انه اذا شك فى تحقق العادة فالاصل عدمها كما انه اذا شك فى زوالها فالاصل عدمه . و اما ملاكها فاعلم ان العادة قد تكون مناطا او باعثا لحكم شرعى مثل رجوع المعتادة الى عادة حيضها و مثل تحقق الخيار فى البيع بالعيوب التى لا تكون عيبا الا اذا كانت ملكة و عادية كالاباق و البول فى الفراش و كون الفرس حرونا و احتباس الحيض و نحو ذلك ، و ربما لا يكون كذلك بل انما فائدتها صرف اللفظ الى التعميم كتوابع المبيع ( 87 ) و الوقف و الوصية و غير ذلك و فى عدّ صاحب العناوين « 3 » مثل توابع المبيع من القسم الاول فيه ما فيه ، او الى التخصيص ( 83 ) من تحقّقها لوجوده مرّة . ( 110 ) ( 84 ) فانها كاشفة عن المناط و هو زيادة قوة الغالب على قوة المغلوب . ( 110 ) ( 85 ) لانها باقتضاء الطبيعة فقط لا بمزاولة العمل كالنوم و اليقظة . ( 110 ) ( 86 ) اقول : و يحتمل ان يكون تلك الاعتياد متساقة لبيان المراد من العادة فى النساء و خصمهم بها فى لسان الشرع . ( 110 ) . ( 87 ) اذ العادة جارية بالتعميم فى لفظ المبيع بحيث يشمل توابعه كمن باع سيفه فانه ينصرف الى غلافه أيضا بحسب عادة العرف . ( 110 )
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، كتاب الطهارة ، ابواب الحيض ، الباب السابع ، ج 2 ص 545 . ( 2 ) . العناوين ، ج 1 ص 213 . ( 3 ) . العناوين ، ج 1 ص 214 .