مثلا ان صلاته كلّها باطلة ؟ و كذا الكلام فيما كان مأكولا فى زمان دون زمان كقشرى اللوز . ( 93 )
قد ذكر فى العناوين « 1 » فى هذا المقام تعارض اهل اللغة مع عدم ربطه كثيرا ( 94 ) بالمقام و نحن منه فى راحة لعدم حجيّة الظن المطلق عندنا فى الاحكام الشرعية حتّى يتفرّع عليها حجيّة الظن فى اللغة لكثرة الظنون الخاصّة و لبيان المطلب مقام آخر .
[ [ 7 ] فى اصالة عدم التداخل ]
[ 7 ] فى اصالة عدم التداخل « 2 » و لنقدّم امورا :
[ الامر الاوّل : ان لفظ التداخل فضلا عن تصريحاتهم و تلويحاتهم يدلّ على ان محل النزاع ما يكون كلّ من السببين فصاعدا ]
[ الامر ] الاوّل : ان لفظ التداخل فضلا عن تصريحاتهم و تلويحاتهم يدلّ على ان محل النزاع ما يكون كلّ من السببين فصاعدا مقتضيا لمسبب بالخصوص ، فكما كان شيء سببا مرة و لا يكون اخرى ، فلا معنى للتداخل اذ لا تعدّد حتى يتداخل على انه ما ( 95 ) يكون مقتضى السببين واحدا كاسباب الوضوء و الغسل او مختلفا بالشدة و الضعف كأن يقتضي شيء وجوب شيء و الآخر استحبابه و لذا يتداخل تحيّة المسجد و صلاة اخرى وجوبا ( 96 ) كانت او ندبا ، و العجب من صاحب العناوين « 3 » حيث اخرج ذلك من محلّ النزاع بانّ الوجوب و الندب صفتان متناقضتان فلا يجتمعان مع قوله بان معنى التداخل اسقاط شيء من الاشياء لا اجتماع الاشياء فى الشيء ، او مختلفا بالقلّة و الكثرة كاسباب النزح و الكفّارات و الحدود و نحو ذلك فيأتى على فرض التداخل بالاكثر لا الاقل ، و لا يكاد يتحقق فى غير ذلك على القول بالاجتماع ، و ان كان غير بعيد على القول بالاسقاط ، و كذا يدلّ على انّه ما يؤتى بالمسبّب عقيب السببين اذ لا يعقل تقدّم مسبّب على سبب . نعم يمكن القول بالاسقاط فاخراجه فى العناوين « 4 » لا يخلو عن شيء و ان كان الفرض بعيدا او معدوما ، على انه ما يمكن الامتثال و الاتيان بكلّ مسبّب فمثل اجتماع القتل فى شخص واحد بان يكون قاتلا و مرتدا و محاربا خارج عن محلّ النزاع فلا شاهد فيه للفاضل النراقى قدس سرّه « 5 » ثم لا فرق فى الفروض الممكنة بين ان يكون السّببان فردين كالنوم مرّتين او فردين من
( 93 ) فانها فى أوّل حدوثه مأكول و بعده غير مأكول . ( 110 )
( 94 ) فانّه اذا كانت العبرة بفعل كل طائفة فاين التعارض ؟ ( 110 )
( 95 ) كلمة « ما » موصولة . ( 110 )
( 96 ) و الوجوب و الاستحباب مختلفان شدة و ضعفا . ( 110 )
هامش
( 1 ) . العناوين ، العنوان السادس ، الضابطة الرابعة ، ج 1 ص 220 - 227 .
( 2 ) . راجع العناوين ، العنوان السابع فى اصالة عدم تداخل الاسباب ، ج 1 ص 229 - 265 .
( 3 ) . العناوين ، ج 1 ص 231 .
( 4 ) . العناوين ، ج 1 ص 233 .
( 5 ) عوائد الايام ، العائدة 31 .