نوعين . نعم حصر امكان التداخل فى الفرض الاول اقرب الى النظر .
[ الامر الثانى : فرق بين تداخل الاسباب و المسبّبات ]
[ الامر ] الثانى : فرق بين تداخل الاسباب و المسبّبات ، فانّ معنى الاوّلى ان يؤثّر السبب الاوّل تأثيره فيكون ما سواه لغوا و خاليا من التأثير لفوات المحل كاسباب الوضوء اذا تعاقبت و لم يتخلل المسبّب ، فانّا قد علمنا من الادلّة ان حدوث كل واحد منها يوجب حدوث حالة مانعة عن الصلاة و لا يتكرّر تلك الحالة و لا تشتدّ بل ايّها سبق فى اثره فلا اثر لما سواه و لازم ذلك ان لا تكليف الّا بالوضوء الواحد فلو كرّره ليرتفع ما اوجبه غير الاول لكان بدعة ، فلا يجرى فيه النزاع ، انّ ما يأتى به المكلف اجتمع فيه اشياء او هو مسقط و كذا لو توضأ به قصد زوال ما نشأ من غير الاول فقط لكان فى صحّته اشكال لو كان للقصد دخل ، و معنى الثانى ان لكل اثر ما فلكل مسبّب فائدة و ان كان اصل الفائدة المعتنى بها حاصلا بواحد و هذا كاسباب الغسل ، فاذا يفوت من المكلّف جزما فوائد ما تركها من المسببات سواء نواها أم لا كما لا يخفى على المتأمّل ففى الحقيقة لا اجتماع و لا اسقاط و لا دلالة الحديث زرارة اذ اجتمع لله عليك حقوق يجزيك غسل واحد على احدهما « 1 » فانّ معناه انّه يرتفع بالفعل الواحد الحدث المانع عن الصلاة لا انّه يحصل به فوائدها و لو كان كذلك لكان تكرّر الغسل لغوا مع انّ لفظ الاجزاء يدلّ على الفرق بين الوحدة و التكرار ، فافهم و هو العالم .
[ الامر الثالث : قد حقّقنا فى تعليقاتنا على رسائل شيخنا الانصارى دام مجده انّه ما لم يكن فى الغسل مصلحة ملزمة حتى فى العبادات لا يأمر به الشارع ]
[ الامر ] الثالث : قد حقّقنا فى تعليقاتنا على رسائل شيخنا الانصارى دام مجده « 2 » انّه ما لم يكن فى الغسل مصلحة ملزمة حتى فى العبادات لا يأمر به الشارع و ما لم يكن فيه مفسدة ملزمة لا ينهى عنه و هذه المصلحة و المفسدة غير الثواب . . . « 3 »
هامش
( 1 ) . التهذيب ، ج 1 ص 107 ، الكافى ، ج 3 ص 41 .
( 2 ) . بحر الفوائد فى شرح الفرائد .
( 3 ) . الى هنا تمّ ما وجدته من هذه الرسالة الشريفة و كلامه لا يتمّ .