تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
فغير معمول به ، مع انه أيضا معسور لكثير من الناس ، و افصح الادلّة قوله تعالى
« إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ »
. « 1 » نعم قد حمل جمع من العلماء الاخبار الواردة في خواص ايام الشهور سعدها و نحسها على شهور الفرس بالقرائن و هى ان السائل سلمان الفارسى رضوان عليه و ان اسماء الايام بلسان الفرس مذكورة فيها و لما كان السنة عبارة عن اثنى عشر شهرا و السنة أيضا هلالية و هى عبارة عن المحرم الى المحرم و يدل بذلك تاريخنا الموضوع من هجرة نبيّنا صلى الله عليه و آله و ادعيتنا المأثورة عن ائمّتنا كدعاء آخر ذى الحجة « اللهم ما علمت فى هذه السنة الخ » « 2 » و دعاء اوّل المحرم « اللهم ان هذه سنة جديدة و انت ملك قديم إلخ . » « 3 » و مقتضى ما سمعت من تعريف اليوم و الليل و الشهر و السنة ان لا يصدق واحد منها عليه و هذا ظاهر و هل قام دليل يدل على ثبوت احكامها له الظاهر ذلك و هو امور : منها الاخبار ، ففى الصافى عن العياشى عن الصادق ( ع ) فى تفسير قوله تعالى
« فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ »
« 4 » عشرين من ذى الحجة و المحرم و صفر و شهر ربيع الاول و عشرا من شهر ربيع الآخر لا يطوف بالبيت عريان و لا عريانة و لا مشرك الا من كان له عهد عند رسول الله فمدّة الى هذه الاربعة اشهر و فيه اخبار اخر كلها يدل على ان به دو هذه الاشهر كان يوم النحر . و منها اجماع علماء المسلمين على ذلك فى امور كثيرة كاشهر العدة و سنة العنّين و سنين الدية و ايام الاستبراء و ايام خيار الحيوان و يوم و ليلة الرضاع و هكذا ، و ما ذكرناه بالنسبة الى الشهر و السنة لا ريب فيه و كذا بالنسبة الى حكم يكون موضوعه اليوم و الليلة معا كالرضاع او يومان او ليلتان فصاعدا بخلاف ما كان موضوعه اليوم او الليل نصا فانه لا يشتمل الملفق لعدم دليل عليه و يكذبه العرف او ما رأيت ان العلماء عن آخر اخرجوا النص من يوم التراوح ، نعم ربما يطلق العرف لفظ اليوم و الليل على الناقص بساعة او اكثر تسامحا .

[ فروع ]

[ فروع ]

[ الفرع الاول : ان المتبادر ان يحسب الملفق من المثل الى المثل ]

[ الفرع ] الاول : ان المتبادر ان يحسب الملفق من المثل الى المثل و لا يلاحظ اختلاف الايام و الليالى زيادة و نقيصة ، فمن زوال الى زوال بعد يوم و ليلة و كذا من نصفه الى نصفه و هكذا و ان كان احدهما اكثر من الآخر بدقيقة مثلا .

[ الفرع الثانى : اختلفوا فى بيان الشهر المنكسر ]

[ الفرع ] الثانى : اختلفوا فى بيان الشهر المنكسر ، و الحق انه كغير الملفق قد يكون ثلثين و قد ينقص بيوم واحد فان كان الشهر الاولى تاما فهو تام و ان كان ناقصا فناقص و الشاهد لذلك العرف ، فانهم انما يعدون من عاشر هذا الشهر الى عاشر التالى مثلا شهرا و هكذا ، فلو قيل لهم ان الشهر من هذا العاشر الى
هامش
( 1 ) . التوبة / 36 . ( 2 ) . سيد بن طاوس ، الاقبال ، اعمال آخر ذى الحجة . ( 3 ) . الاقبال ، اعمال اوّل المحرّم . ( 4 ) . التوبة / 2 .