تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
اختلاف كلمتهم و اضطراب آرائهم فيما لم ير واحد من الشرع كتعريف المثلى و القيمى و ضمان المتلفات ان المراد يوم التلف او يوم الاداء او يوم الغصب او اعلى القيم و هكذا . فظهر من ذلك انّه لا يجوز التعدى من هذه الحدود و ان حصل ، فلا يمكن القول بنفى العدّة ، و ان علم انتفاء الحمل ، و هكذا » « 1 » كلام حقّ لا غبار عليه . و كذا قوله « ان اغلب هذه الحدود تحقيق فى تقريب بمعنى انّ الحدّ الحقيقى و معياره و كاشفه تقريبى يقبل الاختلاف ، كما ترى من اختلاف الامداد و الارطال بقليل ، و هكذا ، فمتى صدق عرفا ان هذا منّ او مدّ اكتفى به و لا يجب المداقّة و طلب مدّ يكون انقص من هذا المدّ او ازيد و كذا الصّاع . نعم لو وزن الطعام بصاع من الصيعان فنقص الطعام عنه بمثقال او ازيد لا يكفى فى اداء الفطرة و ان صدق عليه الصاع بالمسامحة العرفية فيها هكذا . » « 2 »

[ ثم انّ الامور مختلفة ]

ثم انّ الامور مختلفة [ 1 ] فمنها ما حدّ بالزمان كاليوم و الزوال و السحر ، [ 2 ] و منها ما حدّ بالوزن [ 3 ] و منها ما حدّ بالمساحة و المكان كالقصر ، [ 4 ] و منها ما حدّ بالمساحة كالكرّ و بعد البالوعة ، [ 5 ] و منها ما حدّ بالعدد كدلاء البئر و نصب الشاة و هكذا ، [ 6 ] و منها ما حدّ بالهيئة كالركوع الى غير ذلك .

[ 1 - حدّ اليوم و الليل ]

[ 1 - حدّ اليوم و الليل ] اذا علمت ذلك فاعلم : ان اليوم و النهار بمنى واحد لقوله تعالى
« يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ »
« 3 » و قوله
« سَبْعَ لَيالٍ وَ ثَمانِيَةَ أَيَّامٍ »
« 4 » ، و يقابلهما الليل و هى شرعا من طلوع الفجر الصادق الى المغرب لقوله تعالى فى الصوم
« أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ »
« 5 » الى غير ذلك من القرائن القطعية ، و ما ورد الصبح خارج عن اليوم و الليل فلعلّ المراد لطافة هوائه و صفاء زمانه كما شبّه به هواء الجنّة و لا يراد به ظاهره لعدم معارضته للادلة القطعية و من شاء ان يقف عليها فليرجع الى جواهر « 6 » شيخنا قدّس روحه ، فاذن المراد من الليل من المغرب الى طلوع الفجر الصادق ، فنصف الليل الّذي هو أوّل وقت صلاة الليل وسط المغرب و الصبح لا طلوع الشمس ، فكذلك حكم شرعى يكون موضوعه الليل او النهار ، فالمراد ما ذكرنا ، و انّما الاشكال فى اليوم العرفى و ليله لاختلاف اطلاقاتهم و كثرة مسامحاتهم ، و لعلّ المراد باليوم عندهم من طلوع الشمس . و بالجملة اذا تعلّق حكم باليوم عند العرف ، كما اذا اخذ اجيرا يوما فلا بدّ من تشخيص مرادهم ، فان علم ( فهو ) و الّا فالمرجع الاصول و القواعد .

[ 2 - حدّ السحر ]

[ 2 - حدّ السحر ] و امّا السحر الّذي هو افضل الاوقات و مقام التقرّب من المناجاة و فضله اكثر من ان يكتب فى الصفحات ، فآخره طلوع الفجر الصادق ، و انما الاشكال فى اوّله و الحقّ ان السحر الثلث الآخر من الليل ، و يدلّ على ذلك قوله
هامش
( 1 ) . المحقق المراغى ، العناوين ، العنوان السادس ، الضابطة الثانية ، البحث الاوّل ، ج 1 ص 190 - 193 ( ملخصا ) . ( 2 ) . العناوين ، العنوان السادس ، الضابطة الثانية ، البحث الثانى ، ج 1 ص 193 . ( 3 ) . الأنبياء / 20 . ( 4 ) . الحاقة / 7 . ( 5 ) . البقرة / 203 . ( 6 ) . الشيخ محمد حسن النجفى ، جواهر الكلام فى شرح شرائع الاسلام ، كتاب الصلاة ، باب المواقيت .
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 218 | آقا على مدرس زنوزى طهرانى (حكيم مؤسس) / محسن كديور