و هو اعتباره لا به شرط بالقياس الى الفصول اذ الفرق بين المادّة و الجنس عند المشائى انّما هو باعتبار اخذ ما هو المعروض للجنسية تارة لا به شرط و اخرى به شرط لا فهو بالاعتبار الاوّل يكون جنسا و بالثانى مادة فالحيوان الجنسى بعينه هو الحيوان الموجود فى الانسان و المادّة له الّا ان جنسيته يغاير ماديّته بالاعتبار و كذلك الكلام فى الفرق بين الفصل و الصورة فالناطق الفصلى هو المأخوذ لا به شرط من اتحاده مع الجنس و الناطق الصورى اعنى مبدء النطق هو بعينه الناطق مأخوذا به شرط لا منه ، فالجنس و الفصل يحمل كل واحد منهما على الآخر و ليس كذلك حال الصورة مع المادة و لا حال المادة مع الصورة و من ذلك تريهم يجعلون الجنس و الفصل من الاجزاء العقلية بل من اجزاء الحدّ ، و المادّة و الصورة من الاجزاء الخارجية اذ جزء الشىء يغاير ذلك الشىء و يباينه فى كل ظرف يكون جزء له و من ذلك ايضا تريهم قائلين بان للجسم معنيين باحدهما جنس و بالآخر مادة ، فعند زوال الصورة عن الجسم يبقى الجسم بما هو مادة لعدم اتحادها مع الصورة و لا يبقى بما هو جنس لاتحاده مع الفصل ، و الفصل هو الصورة ذاتا فافهم ذلك . « 1 »
[ 13 ] قوله « هيهنا . . . » « 2 »
يعنى عند ملاحظة ذلك الجزء الآخر الذى هو غير معنى الجوهر و عند ملاحظة الكلّ فيتحققّ سلاسل ثلاث . « 3 »
[ 14 ] قوله « و صدقه على الصورة ايضا . . . » « 4 »
تأمّل فى صدق الجوهر على الصور بالعرض لتجد الهيولى متحدّة معها و الوجود اذ مباينتها معها يلازم صدقه عليها بالذات اللازم لذهاب سلسلة الفصول الى لا نهاية . تدبر
هامش
( 1 ) . م / 134 .
( 2 ) . حكمة الاشراق ، 71 / 2 « ثم اذا كانت امرا آخر موجودا فى الجسم . . . » ؛ شرح حكمة الاشراق / 199 : « ثم اذا كانت اى الجوهرية امرا آخر فى الجسم » ، اول حاشية صدر المتألهين » المعنى الجنسى كالجوهر بما هو معنى جنسى » قوله « هيهنا سلسلتان آخرتان . . . » فى ص 200 .
( 3 ) . م / 139 .
( 4 ) . حكمة الاشراق ، 71 / 2 ؛ شرح حكمة الاشراق / 199 - 200 .