اتصاله و وجوده ، فكما ان اتصاله فيه قوة الانفصال و وجوده فيه امكان الفساد كذلك فى وحدته قوة الكثرة و هما و خارجا ، ففى الجسم شئ آخر سوى الاتصال اذ الاتصال بعينه لا يقبل الانفصال ، بل كل فعلية فهى تأبى عن فعلية اخرى و هو لا يكون مباينا فى الوجود للاتصال محلا له كما عليه المشاوؤن . « 1 »
[ 10 ] قوله : « هذا حق لا لكون الوحدة غير موجودة . . . » « 2 »
وحدة كل شئ عين وجوده لانها من عوارض الوجود ، فلا يكون له وحدات فله وجودات ، فالكثير لا وجود له غير وجودات آلاحاد ، و لو لم يكن فى الموجودات الخارجية الوحدة الشخصية التى تقابل الكثرة الشخصية لم ينضبط شئ فى التقاسيم و لم ينحصر المقولات فى ما ذكروه ، اذ المركب من الجوهر و الكيف مثلا قسم آخر ، و هكذا يرتقى عدد الاقسام و لا ينتهى الى حد لا يجاوزه و كذلك الكلام فى ساير التقسيمات كالجنس الى الانواع و النوع الى الاصناف او الاشخاص و ما اعتبروه فى المركبات الحقيقية التى ليس تحققها بجعل جاعل و صنعة صانع من الخلق كالانسان و الحيوان من الاحتياج بين الاجزاء بوجه غير دائر كما قرروه فى الهيولى و الصورة غير مجد اذ الفرق بين الاجزاء العقلية و الاجزاء الخارجيه باعتبار اللابشرط و به شرط لا على ما هو المقرر فى مداركه و الشئ اذا كان مباينا لشئ آخر فى الوجود و لا يتحد معه باى اعتبار اخذ فى الاجزاء العقلية يحمل كل واحد منها على آلاخر و على النوع ، و ذلك دليل اتحادها فى الخارج ، و الجنس فى الخارج نفس الهيولى ، و الفصل عين الصورة ، فالهيولى متحد مع الصورة فى الخارج وجودا فوحدة الهيولى جنسيّة ، كيف لا و لو كان لها وحدة شخصية لا يقبل الانفصالات الكلية ، و لا يكون واحدا مع الواحد كثيرا مع الكثير ، اذا الوحدة الشخصية يقابل الكثرة الشخصية فتأمّل لكى تعلم ان بيانه قدس الله سرّه برهان على آخر كلامه . « 3 »
هامش
( 1 ) . م / 131 .
( 2 ) . حكمة الاشراق ، 68 / 3 : « فالعدد ايضا امر عقلى » ، شرح حكمة الاشراق / 192 .
( 3 ) . م / 132 .