تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
استتباع لوجوداتها ، اذا لمادة ليس من شأنها الا القبول و الانفعال ، و المعدات الا الاعداد ، و الاستعدادات الا التقريب الى القبول و التهيؤ نحو المقبول و التوجه اليه ، و المفارق المحض الا الافاضة علي القوابل . و المناسبة التامة - كما مرت اليه الاشارة - بين المفيض و مفاضه لازمة بحيث لا يتصور مناسبة اتم منها بينه و بين امر آخر يصح عليه ان يفاض منه ، و الا لزم الترجيح من دون مرجح ، بل الترجح من دون مرجح ، فاذن المفيض يجب و ان يكون بحيث لا يتصور بينه و بين مفاضه واسطة فى درجات الوجود . من اجل ذلك يجب و ان يكون بين المجرد المحض و المادي الصرف برزخ يكون مجمع البحرين و ذى علاقتين ، كالبرزخ الكلي المسمى عند طائفة بغيب الامكان و فى لغة طائفة اخري بالنفس الكلية الالهية ، و فى لسان آخر بذات الله و العلوية العليا . و من اجل ذلك ايضا يجب القول به ترتيب فى الوجود نزولا و صعودا ايضا ، لوجوب التطابق بين الصعود و النزول ، و المنع من صدور كثير وجودى ، من البسيط من جميع الجهات . اذ قضية تلك المناسبة التامة بل محصل معناها كون المفاض بالذات مرتبطا بذاته و بنفسه الى ذات المفيض بالذات ، فهو نفس الارتباط و الانتساب اليه . و النسبة يختلف باختلاف كل واحد من طرفيها . و اختلاف المفاض مع كون المفيض واحدا بعينه ، يوجب اختلاف النسبة ، مع عدم اختلاف طرفها . و لهذا بعينه ، ليس يجوز توارد علتين مستقلتين او اكثر ، علي معلول واحد شخصي ، اذ يوجب عدم اختلاف النسبة مع اختلاف طرفها . و اذا كان هكذا ، فوجب ان يكون واسطة في صدور تلك الاعراض عن المفيض المفارق ، تكون هى علة قريبة لها ، و تلك لا يكون الا صور موضوعاتها ، اذ فرض الاجنبي يوجب ترجحا من دون مرجح . فاذن : لتلك الصور اقتضاء و استتباع لهوياتها و شخصياتها . و من اجل ذلك ، قالت الفلاسفة ، بكون الموضوع من جملة المشخصات للعرض . و ذلك الاقتضاء ، لا يمكن ان يكون الا بمشاركة الوضع ، اذا الجسمانى لا يفعل فى شئ الّا و لمادتّه وضع معه ، اذ الجاعلية و المجعولية ، انما هما فى باب الوجود ، دون المسمى بالماهية . و جاعل الشىء يجب و ان يكون جاعلا له بالذات ، و الا فيحتاج فى الجاعلية الى امر ينضم اليه ، و الكلام مع انضمامه عايد ، فان كان هذا المركب جاعلا بالذات ، فهو المطلوب . و الا ، فيحتاج الى امر آخر و هكذا ، الى ان ينتهي الى جاعل بالذات . و الجاعل بالذات ، جهة ذاته بعينها جهة