تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
الجاعلية . فجاعلية الوجود نفس الوجود . و الوجود ، اذا كان وضعيا ، فكونه وضعيا نفس ذاته . اذ الوضع من لوازم المادة ، فالوجود الوضعى حال فى المادة ، و الحلول هو كون الشىء بحيث يكون وجوده فى نفسه ، بعينه وجوده للمحل ، فوضعية الوجود كمادية نفسه . فاذن يكون جاعلية الوجود تلازم وضعيته . بل هى عين وضعيته . فذلك الاقتضاء لو كان اقتضاءا بمعنى الايجاد ، بحيث يكون للعرض وجود يباين وجود الموضوع و يفاض منه ، لكان الجسمانى فاعلا من دون مشاركة الوضع ، اذ لا وضع للموضوع الموجود مع العرض المعدوم . و القابل له ، هو مادة الموضوع بعينها ، و لا وضع لصورة الشىء مع مادته . فليكن ذلك الاقتضاء بمعنى آخر ، و هو اقتضاء شىء لشىء ، من دون انفصالهما فى الوجود و تخلل الجعل بينهما ، مثل اقتضاء الملزوم للازمه المتحد معه فى الوجود . فالوجود اولا للموضوع ، و ثانيا للعرض . و من هذا ، يستبين الحركة فى الجوهر ، عند ورود الاعراض المتجددة المتصرمة على الموضوعات استبانة جلية . اذ وجود الموضوع و العرض واحد ، و عند ورود الاعراض الغير المتصرمة ايضا عليها . و الا ، لزم تخلف المقتضى عن المقتضى . و من تلك التضاعيف قد ظهر و لاح : ان من قال بان السواد من عوارض المهية ، لانه من مشخصات الجسم و متمّاته ، لم يفرق بين الاعتبارين اللذين قد ذكرناهما ، و لم يعلم ان تشخص الشىء بوجوده المنسوب اليه ، الذى يترتب عليه آثاره و لوازمه ، فى الظرف الذي يكون موجودا فيه . و قوله « 1 » : « ان العارض على ضربين ، عارض الوجود و عارض المهية » يريد منه ان العارض اذا كان عارضا للمهية باعتبار الوجود ، فهو عارض الوجود كالسواد . و اذا كان عارضا لها لا باعتباره ، فهو عارض المهية . و غرضنا من اعتبار الوجود كون الوجود له دخل فى العروض ، سواء كان واسطة فى العروض ، كما فى الاسود العارض لمهية الجسم بالعرض ، و لوجوده بالذات ، و الفوقية المنتزعة عن وجود السماء بالذات ، العارضة لماهيتها بالعرض . او واسطة فى الثبوت فقط ، كالكلية العارضة للمهية بواسطة وجودها فى العقل ، فان الماهية بذاتها من دون انضمام امر اليها معروضة للكلية و لكن به شرط وجودها فى العقل ، و هذا الوجود لها ،
هامش
( 1 ) . اى صدر المتألهين فى كلامه المنقول عن « المشاعر » .
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 264 | آقا على مدرس زنوزى طهرانى (حكيم مؤسس) / محسن كديور