تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
بالنسبة الى الوجود ، من الاتحاد ، فالموجود بالذات انما هو وجود العاقل ، و هو ينسب الى ماهيته بالذات ، - اذا كانت له مهية - و الى المهية المعقولة ، بالتبع فالوجود اذن لماهية العاقل و يترتب عليه اثرها فهى موجودة بوجودها الاصيل ، لا للمهية المعقولة ، و لا يترتب عليه اثرها ، فهى موجودة بالوجود الظلى ، و من اجل ذلك لا يحمل على وجود العاقل ، اذ مفاد الحمل - كما علمت فى ابتداء تلك الوجيزة - اتحاد الموضوع مع المحمول فى الوجود الخارجى للمحمول ، فليس يلزم على القول باتحاد العاقل و المعقول ، جواز حمل الفرس على الانسان ، عند تعقل انسان لمهية الفرس ، كما زعمه بعض السادات المعاصرين و رام به تخطئة اعاظم الفلاسفة الاقدمين كفر فوريوس ، و شيخه العظيم ارسطا طاليس . قال فى اثولوجيا : « ان الاشياء كلها من العقل ، و العقل هو الاشياء » « 1 » . اراد ان العقل الذى هو الفيض الاول لمبدأ الوجود ، انما هو واسطة الفيوضات و الخيرات منه ، و هو بعينه الاشياء كلها ، اذ كلية المعانى و المهيات التى للاشياء ، موجودة بنفس وجوده ، و وجوده وجود علمى و حصول ظلى لجملة الاشياء ، لان وجوده هو بعينه وجودات الاشياء بنحو اعلى ، من دون شوب تركيب منها و تشتت و تفرق لها . و اما تخطئة الشيخ قائل « 2 » هذا القول و تشنيعه عليه فى طبيعيات كتاب « الشفاء » « 3 » و فى « الاشارات » حيث قال فى الاشارات : « كان لهم رجل يعرف بفرفوريوس ، عمل فى العقل و المعقول كتابا يثنى عليه المشاؤون و هو حشف كله . و هم يعلمون من انفسهم ، انهم لا يفهمونه « 4 » و لا فرفوريوس نفسه « 5 » » ثم استدل فيها على بطلان هذا القول ، فانه حمله على اتحاد الاثنين ، و يعلم ذلك من ينظر فيما ذكره ، و الا فشأنه اجلّ من ان ينكر امثال تلك القواعد الالهية ، بعد درك ما قصدت الفلاسفة الاقدمين ، بها . و ان كانت « 6 » اعراضا للماديات ، سواء كانت من اللوازم او من المفارقات ، فلموضوعاتها
هامش
( 1 ) . راجع افلوطين عند العرب ( اثولوجيا ) ، تحقيق عبد الرحمن بدوى ( قم ، 1413 ق ) . ( 2 ) . ن : اما تحقيق الشيخ فاقل . ( 3 ) . شيخ الرئيس ابن سينا ، الشفاء ، الطبيعيات ، الفن السادس فى النفس ، المقالة الخامسة ، الفصل الخامس ، ( القاهرة ، 1395 ق ) ص 213 . ( 4 ) . ن : لا يعلمون . ( 5 ) . شيخ الرئيس ابن سينا ، التنبيهات و الاشارات ، النمط السابع ، الفصل العاشر ، ( طهران ، 1339 ش ) ص 136 . ( 6 ) . عطف على قوله : فان الاعراض ، اذا كانت اعراضا للجواهر الشامخه . . .