تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
اذ العدم باطل فى نفسه ، و المهية من حيث هى ، ليست الاهى . و اما الانضمام و التقييد فهما ايضا من سنخ المفاهيم و المهيات . على انها من الاعتباريات و الانتزاعيات . فاذن الوجود متعين فى كونه ضميمة ، فهو اما مصداق لتلك الكمالات بذاته اولا ، و الاول هو المطلوب ، و الثانى يوجب ضميمة اخرى ، هى وجود آخر و هكذا . فيجب و ان ينتهى الامر الى وجود هو مصداق فى حد نفسه لها . ثم التشكيك الخاصى يقتضى عينيتها فى كل وجود . فافهم ذلك و اغتنم فانه مرقاة الى معرفة عينية الصفات فى الواجب الوجود - تبارك و تقدس - و برهان يثبت به وجود النعوت الكمالية للموجود بما هو موجود ، التى لا ينافى وجوب الوجود ، كالوحدة و القدرة و الحيوة و الارادة و السمع و البصر و التكلم و العليه ، بعد مشاهدة وجود واحد منها او جميعها فى موجود امكانى فيه تعالى ، و عينيتها لوجوده الصرف . و اما الطايفة الاخرى من النعوت الكلية التى تعرض للموجود بما هو موجود ، و تختص بالوجود الامكانى و تنافى وجوب الوجود ، مثل الحدوث و المعلولية و الكثرة و الماهية و العلية الصورية او المادية و الواحد بالوحدة الجنسية او النوعية و الواحد بالجنس او بالنوع و الواحد بالاتصال او بالعدد ، و كلية اقسام الوحدة الغير الحقيقية ، فانما عروضها له بملاحظة حد فى الوجود و نقص فيه و فقدانه مرتبة اخرى من الوجود ، فلا يمكن اقامة البرهان من وجودها فى موجود من الممكنات ، بتلك القاعدة الالهية التى هى قرة اعين الموحدين ، على وجودها فيه تعالى ، لانه صرف الوجود و بحته لا يشوبه نقص و فتور و لا ضعف و قصور . و ايضا ، العلم - كما دل عليه الفحص البالغ فيما اورثته اكابر الفلاسفة المكرمين ، و هدانا اليه البرهان الساطع - انما هو حضور مجرد عند مجرد آخر ، بحيث يكون وجوده بعينه ، حضوره عنده ، لا ان له حضورا لحق وجوده من خارج ، و فى مرتبة متأخرة عن وجوده . و حال الاعراض للمجردات كذلك ، فان اضافة العرض الى موضوعه - داخلة و خارجة - خارجة عن مهيته داخلة فى وجوده ، دخول اللازم الغير المتأخر عن الملزوم فى الوجود . فان السواد فى مهيته ، لون قابض للبصر ، و ليس مأخوذا فيها ، انها فى موضوع ، و انما ذلك اذا قيس حالها الى الوجود ، و من اجل ذلك ، اخذ الوجود فى مفهوم العرضية ، و فيما اقيم مقام حد الجوهر . فاذن : تلك الجواهر العقلية ، عاقلة لاعراضها ، و البرهان قائم على اتحاد العقل و العاقل و المعقول ، بمعنى كون المعقول اذا كانت مهيته بحيث يكون حاله بالقياس الى وجود العاقل ، حال المهية