تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
كانت له مهية - و الانسان لقوة وجوده ، حاو لتلك المعانى الموجودة فى مواضع متفرقة و مراتب مترتبة . و عند ذلك ، تلك المعانى تستهلك فى وجوده ، و تستغرق فى فعليته ، فالوجود اذن بالاصالة للانسان ، و لتلك بالعرض . و كما ان وجوده من اجل شدته و قوته ، جامع لتلك المعانى و يكون وجودا جمعيا لها ، كذلك آثار الوجود ايضا ، جامع لآثارها و يكون وجودا جمعيا و مبدأ جامعا لتلك الآثار . و يتضح ذلك اتضاحا اذا نظر الى الحركات الاشتدادية و التحولات الذاتية للمادة ، من صورة الى صورة ، كالحركات الجوهرية التى للنطفة ، من وجودها الى فعليات اخر فوقها ، كالنفس النباتية و الحيوانية و الانسانية ، فاذا صار وجودها وجودا ناميا ، يترتب عليه اثر النامى اولا و اثر الجسمية ثانيا بنحو اعلى و كذا اذا صار وجودا حيوانيا يترتب عليه آثار النامى بنحو اعلى ، لكون مبدأ تلك الآثار هناك اعلى و هو وجود الحيوان . و كذلك الكلام اذا صار وجودا انسانيا ، و من اجل ذلك ، كانت الغاذية و كذا ساير القوى النباتية التى فى الجنين ، قبل افاضة النفس الحيوانية عليه ، و استكمال المادة بها بالحركة الجوهرية ، يغاير الغاذية و ساير القوى النباتية بعد افاضتها و استتمام المادة بها ، فانها قبل افاضتها ، قوى نباتية موجودة بوجودها الخاص بها - و هو وجود النفس النباتية - مستقلة فى فعليتها ، مباد لاثارها ، من دون خدمة لنفس اخرى . و بعد افاضتها تصير من شعب القوى التى ينبعث عن النفس الحيوانية و تفيض منها ، لكون وجودها اعلى من وجود النفس النباتية ، فتصير خوادم لها مستهلكة فيها ، لكونها مستخدمة اياها . ثم ان النفس الحيوانية و خوادمها و قواها ، تصير خوادم للنفس الانسانية العقلية التى هى مرتبة العقل الهيولانية التى هى لطيفة الخيال الذى فى ساير الحيوانات . و تلك المرتبة خالية عن جميع الصور العقلية و الكمالات الثانوية التى هى من باب العقل و المعقول ، فهى صورة الصور - بالاضافة الى عالم الجسمانيات - و مادة المواد بالقياس الى عالم العقلانيات ، لكونها جامعة بالفعل ، لكلية الكمالات التى دونها ، و فاقدة لجملة الفضائل التى فوقها ، متوجهة اليها ، سالكة فى سبيل الاستكمال بها ، و من اجل ذلك ، سميت بمجمع البحرين - بحر الجسمانيات و بحر العقلانيات - و لكنها جامعة للاول بالفعل ، و للثانى بالقوة . ثم تلك المرتبة تصير خادمة للعقل بالملكة ، التى هى مرتبة فعلية الاوليات العقلية ، و ملكة استحصال الثانويات منها . ثم تلك المرتبة تصير خادمة للعقل بالفعل ، التى هى مرتبة