تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
هوية وجودية ، و لنا برهان مخصوص عليه ، قد ذكرناه فى اصول الحكم « 1 » : « و هو ان الوجود ليس يجوزان ينحل الى ابعاض ، لانه موجود بذاته ، و ساير الاشياء المخالفة له بحسب سنخها و جواهرها موجودة به ، فلو انحل الى ابعاض ، لكانت تلك الابعاض لا يخلو عن الوجود و العدم و المهية ، اذا كان جميعها او واحد منها عدما او ماهية ، لم يصدق على المجموع انه موجود بذاته ، بل اما ان يصدق عليه انه باطل فى ذاته و بالنظر الى جميع ذاتياته و ابعاضه ، او يصدق عليه انه ليس بموجود و لا معدوم « 2 » بالنظر الى كل واحد من ابعاضه ، او يصدق عليه انه باطل بالنظر الى واحد من ابعاضه و ليس بموجود و لا معدوم بالنظر الى الاخر ، و اذا كان جميعها او واحد منها وجودا ، لم يصدق على المجموع انه وجود واحد . بل اما ان يصدق عليه انه وجودان ، او وجود شئ آخر ، و الكلام فى كل واحد من هذين الوجودين او ذاك الوجود ، عايد ، فينتهى الامر الى شئ هو بذاته مصداق معنى الموجود ، و ساير الاشياء ، انما يصدق عليه هذا المعنى ، بواسطته ، و ذلك الشئ ، هو المقصود من الوجود . » و اما الخامس ، فللزوم اعتبارية الوجود ، و قد حققنا فى البيانات السابقة اصالته . فاذن الوجود متحد مع الماهية ، اتحادا خارجيا ، لا اتحادا محضا حتى لا يتغايرا مفهوما و معنى ايضا ، و الا لزم امور باطلة : منها : اتحاد الماهيات المتخالفة ، اذ قد ثبت اشتراك الوجود معنى به حكم الضرورة و مقتضى البرهان ، فيلزم كون الجوهر عرضا و العرض جوهرا . و منها : ترادف لفظ الوجود ، مع الالفاظ الموضوعة للماهيات المخصوصة ، فيكون مفاد « الانسان موجود » بعينه ، مفاد « الانسان انسان » ، مع ان الاول مفيد ، و الثانى غير مفيد . و منها : عدم انفكاك الماهيات عن تعقله ، مع ان الوجدان ، يكذبه . و منها غير هذه ، من التوالى الباطلة المذكورة فى كتب القوم . فاذن المفهوم من الوجود يغاير الماهية فهو عين الماهية من حيث التحقق فاذا ثبت و تحقق ان وجود كل شئ عين مهيته عينا ، فالوجود انما هو ثبوت الشئ و تحققه ، لا ثبوت شئ
هامش
( 1 ) . اصول الحكم فى شرح اثولوجيا ؛ لم اعثر على نسخة من هذا الاثر الشريف للمصنف الى الآن ، راجع المجلّد الثالث من هذه المجموعة . ( 2 ) . ن : بمعدوم .