تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
ثم يحكم على المهية بان لها وجود غير عارض او غير معروض ، نظرا الى ان وجود العارض ، بعد وجود المعروض ، و وجود المعروض ، قبل وجود العارض ، فافهم ذالك .

[ 22 ] حجاب و كشف

و لو سئلنا سائل و قال « 1 » : ما ذكرته فى وجه الاشكلية انما هو كون الوجود صفة ، و كل صفة فهو فرع على الموصوف فى الوجود ، و لست من القائلين بالتخصيص او الاستلزام او غير ذلك من التعسفات التى ارتكبها الاقوام ، بل كنت تقول بتلك الكلية بلا تخصيص و لا تبديل او غير ذلك ، و لم تزيف صفتيته فالقاعدة جارية و ليس حين مناص . لقلنا فى جوابه : ان الذى ذكرناه و قررناه ، تزييف للصفتية و ابطال لصغرى القياس ، اذ قد استبان من تضاعيف ما بيناه ، ان المقصود من الصفة فى تلك القاعدة القائلة بانها فرع على الموصوف ، ما لا تكون نفس ثبوت الموصوف ، و لفظ القاعدة ايضا ناطق بهذا ، حيث ان مفادها ان ثبوت الصفة للموصوف فرع على ثبوت الموصوف ، فلا بد و ان يكون الموصوف ، ثابتا لا بنفس الصفة ، فاذن القاعدة هى : « ان ثبوت الشىء للشىء فرع على ثبوت المثبت له » و الوجود ، انما هو نفس ثبوت الشىء ، فليس يكون مندرجا تحت تلك القاعدة .

[ 23 ] هدم و دعامة

و لو رجع قائل و قال : ان كنت تفهم من قولهم « ثبوت الشىء للشىء ، فرع على ثبوت المثبت له » العروض ، فلا يكاد يصح ، فان قولك الانسان حيوان ، مندرج تحت تلك القاعدة وفاقا ، و لا عروض فيه و ان كنت تفهم منه الاتصاف ، فذلك لا يخلو من امرين : فاما اين يعنى به النسبة الحكمية ، فيكون المقصود ، انها كلما تحققت ، فهى فرع على ثبوت المثبت له ، فذلك يشمل الوجود ، و اما ان يعنى به مبدؤه ، و هذا ايضا يشمل الوجود ، لتحقق مبدئه فيه بلا شك و ريب ، كيف و لو لم يتحقق ، فمن اين ينعقد القضية و يقال « المهية موجودة » فكيف تقول انه خارج عن تلك القاعدة ؟
هامش
( 1 ) . ن : يقول .