تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
اى اعتبار كانت لها - كون مصدرى اعتبارى ، فلا يمكن ان يتصور لها تقدم على مطلق « 1 » الكون ، بمطلق الكون فالدور او التسلسل لازم . و لا تتوهم ان الحصص ، امور اعتبارية و التسلسل ليس الا فيها ، فهو انما يكون فى الامور الاعتبارية ، فينقطع بانقطاع الاعتبار ، اذ الكلام فى اتصاف المهية بالوجود فى الخارج ، فيجب تقدمها عليه بالوجود ، مع قطع النظر عن المعتبر و الاعتبار ، فلو انقطع لكان ينقطع فى الواقع ، فلم تكن المهية موجودة فيه ، و ذكر التسلسل انما هو فى جلى من النظر ، و اما فى دقيقه فالامر ينحصر فى الدور ، اذ الوجود - عند اعتباريته - لا يكون الا الكون المصدرى المضاف الى الماهية ، فيختلف باختلاف المضاف اليه ، و لا اختلاف فيه - بحسب الفرض - اذ كلامنا فى حمل الوجود على ماهية مخصوصة ، فلا تكثر فى الوجود ، حتى يتصور التسلسل ، فمدار اللزوم فى الشرطية انما هو حمل الوجود على الماهية و اتصافها به ، سواء كان اثر الجاعل بالذات ، هو الوجود ، او المهية ، او اتصاف المهية بالوجود - كما هو مذهب بعض من عوام المتفلسفة - و على اى حال ، تكون المهية متصفة بالوجود ، و يقال : الشئ موجود ، و معناه كونه متصفا بالوجود - كما هو مذهبنا - فاللزوم ، انما هو بالنظر الى مطلق الاتصاف ، و لما اتفق كون الوجود افراد ، لزم اتصاف الماهية به ، على زعم القائل به بتوهم « 2 » ان الملازمة ، انما هى بينه و بين الدور او التسلسل . و اما الثانى : فانك قد علمت من البينات الماضية ، ان الوجود انما هو مصداق معنى الموجود ، بالنظر اليه من دون ملاحظة امر آخر ، و اما الماهيات التى يوجد بها ، فهى فى ذاتها ، لا يصدق معنى الموجود و لا المعدوم عليها ، بل ذلك انما هو بعد عزل النظر عن ذاتها و ذاتياتها و ملاحظة امر آخر ، هو المقصود من الوجود . و الان نقول : هذا الوجود ، يجب ان يتحد مع الماهية بحسب ظرف الواقع نحوا من الاتحاد ، و هو اتحاد ما بالذات مع ما بالعرض ، بان يكون ما به التحقق فيهما واحدا و هو مناط
هامش
( 1 ) . مرادنا بمطلق الكون ، الكون المطلق ، اذ لا فرق بينهما يعتد به على اعتبارية الوجود ، حيث ان تكثره - على هذه الطريقة - بتكثر المضاف اليه ، و المضاف اليه واحد لا تكثر فيه ، اذ الكلام ، انما هو فى حمل الوجود على ماهية من الماهيات الموجودة فافهم ذلك . [ منه عفى عنه ] ( 2 ) . ن : على زعم القائل توهم .