تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

[ 19 ] شك وهمى و تحقيق عقلى

قد اورد على حمل الوجود على الماهية - بناء على اصالته - بانه لو كانت للوجود افراد فى المهيات سوى الحصص ، لكان مفاد حمل الوجود عليها ، ثبوت فرد منه لها ، و ثبوت شئ لشئ فرع على ثبوت المثبت له ، فثبوت فرد منه لها ، يتوقف على ثبوتها ، و الثبوت هو الوجود ، فيجرى الكلام فيه ، و هكذا . فان عاد الامر فى شئ من المراتب الى ثبوت مقدم بحسب الفرض و الاخذ ، لزم الدور ، و ان ذهب الى غير النهاية ، لزم التسلسل . و الجواب ، بالنقض و الحل « 1 » ، اما الاول ، فيقال : لوتم هذا البيان ، لكان يدل على ان لا يكون للوجود فرد من الافراد التى يسمونه « 2 » بالحصص ، اذ لا خصوصية له باصالة الوجود ، و كونه ذا افراد حقيقية ، اذا العبرة فى لزوم الدور او التسلسل هو الاتصاف ، لا كون الصفة عينية منضمة الى الموصوف فى ظرف الاتصاف ، اذ صدق المشتق ليس يلازم قيام الصفة بالموصوف فى ظرف الاتصاف قياما انضماميا ، بل قد يكون كذلك ، و قد يلازم قيامها به فيه ، قياما انتزاعيا - كما سنحقق فيما بعد « 3 » ان شاء الله العزيز - بل وروده على اعتبارية الوجود اقوى ، و الجواب عنه اشكل ، اذ الوجود لو كان اصيلا ، لكان بينه و بين الماهية نوع من الاتحاد ، فلا يتحقق الاتصاف الا بعد التحليل ، فلا مغايرة بينهما و لا قيام له بها ، الا فى ظرف القوة العمالة المحللة ، فليس فى الخارج عن ذلك الظرف مغايرة و مباينة بينهما ، بحسب التحقيق . و مناط الاتصاف و معناه هو تحقق شئ لشئ ، و حيث لم يكن فى الخارج شيئان ، لم يكن اتصاف . و اما فى ظرف التحليل : فلها اتصاف بالامر العقلى الاعتبارى الذى هو غير الوجود الحقيقى الذى تكون هى له ، موجودة فى متن الواقع و خارج ظرف الاعتبار ، و هى متقدمة بحسب هذا الوجود الحقيقى عليه ، فلا يلزم فساد الدور و لا التسلسل . و اما اذا كان اعتباريا ، فله مغايرة معها فى الخارج ، فانه على ذلك ، كانت الماهية عينية ، فلا عينية و لا اتحاد بينهما حقيقة ، مع انه ينتزع منها و يحمل عليها ، فيكون وصفا لها ، و مفاد حمله عليها و مصداق اتصافها به ، ليس الانفس حصولها ، فهى - فى اى ظرف و فى
هامش
( 1 ) . ن . الحمل . ( 2 ) . ن : يسموه . ( 3 ) . ن : من ذى قبل انشاء .
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 230 | آقا على مدرس زنوزى طهرانى (حكيم مؤسس) / محسن كديور