تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الاتحاد ، فالوجود ، موجود فى الخارج بالذات ، و المهية بالعرض ، و هذا الحكم ، بعد ملاحظة المراد من المهية و المقصود من الوجود ، من اجلى الاوليات ، و لكنا لتمامية البيان نقول : هذا الوجود - كما وصفنا لك حاله ، من كونه موجودا بالذات طاردا لعدم الشئ - عين الماهية فى الخارج ، و مرادنا من الخارج هنا ، الخارج من ظرف الاعتبار و التحليل ، و كيف يمكن ان يكون الوجود منفكا عن الشئ الذى يوجد به ؟ و انه على فرض الانفكاك ، لا يخلو حاله من ان يكون جزءا من المهية ، او المهية جزء منه ، او يكون عارضا لها قائما بها - قيام الصفات الانضمامية بموصوفاتها - او الماهية عارضة له بتلك المثابة ، او يكون عارضا لها تابعا لها فى التصور ، او الماهية عارضة له منتزعة عنه . و هذه كلها فاسدة سوى الاخير الذى هو مطلوبنا . اما الاول و الثانى و الثالث و الرابع : فللزوم كون الماهية حاصلة للوجود قبل وجود نفسها ، لان وجود الجزء قبل وجود الكل ، و وجود الصفة بعد وجود الموصوف ، و هذا الوجود المقدم - سواء كان وجود الجزء او الموصوف - ان كان عين الوجود المؤخر الذى هو وجود الكل او الصفة ، لزم تقدم الشىء على نفسه و تكرر وجود شىء واحد بعينه ، و ان كان غيره و هكذا ، لزم التسلسل فى الوجودات ، و هو باطل بما ذكر فى مقامه ، و على فرض امكانه ، يلزم خرق الفرض ، اما من جهة عدم انتهاء الامر الى وجود يكون الماهية به موجودة ، فلا يكون موجودا ما فرض بموجود ، او من جهة انتهاء السلسلة ، لانحصارها بين حاصرين - المهية و الوجود - فلا يكون متسلسلا ما فرض بمتسلسل ، و اما من جهة استلزامه المدعى ، اذ قيام جميع الوجودات بالمهية ، او قيام الماهية بجميع الوجودات المعروضة لها ، او دخول جميعها فى الماهية ، او دخول الماهية فى جميعها - بحيث لا يخرج شئ منها - يستلزم وجودا غير قآئم بالمهية ، او غير معروض لها او غير داخل فيها ، او غير داخلة فيه الماهية ، و الا لم يكن ما فرضناه جميعا جميعا ، و هذا يستلزم خرق ما فرضناه ، و هو انفكاك الوجود عن المهية ، فهو عينها . و يلزم على الاحتمال الاول ايضا خلاف ما ثبت فى موضعه بالبرهان القويم البيان ، من ان الوجود زايد على المهية ليس عينها و لا جزءا لها . و على الاحتمال الثانى ، يلزم ايضا خلاف ما حققه اساطين الالهيين ، من بساطة كل
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 232 | آقا على مدرس زنوزى طهرانى (حكيم مؤسس) / محسن كديور