المثلث ، و قبول التجزية الغير المتناهية فى المقدار ، و قد يكون كالزوجية و الفردية فى العدد ، و الاستقامة و الانحناء فى الخط ، و عند ذلك قد يكون متوسط كالزيادة و التمام و النقصان فى العدد ، و النقصان و المساوات و الزيادة فى الكم ، و ان كان هذا تثليث ينبعث عن التقابل ، و كذلك تلك المحمولات قد يكون من اللوازم كالضحك بالقوة للانسان ، و قد لا يكون كالضحك بالفعل له ، و جملة القول : ان اللواحق التى يكون لحوقها للمعنى بحسب جوهره و طبيعة ذاته و وجوده و لا يمكن ان يوجد فى غيره يسمى بالاعراض الذاتية فى صناعة البرهان ، و ليس يمكن حد شىء من تلك الاعراض ، الا بايراد موضوعه فى حده ، مثل ايراد الانف فى حد الفطوسة و كالاستقامة ، فانه لا يمكن التعبير عنها ، الا ان يؤخذ الخط فى التعبير .
و قد يطلق و يفهم منه معنى سابع ، و هذا ، فى تلك الصناعة ايضا ، و هو معنى جامع لذينك المعنين .
قال بهمنيار فى صناعة البرهان من كتاب « التحصيل » : « المقدمات البرهانية ، تجب ان تكون ذاتية ، و نعنى بالذاتى شيئين :
احدهما ان يكون المحمول ، مأخوذا فى حد الموضوع .
و ثانيهما ان يكون الموضوع مأخوذا فى حد المحمول « 1 » . »
و قد يطلق و يفهم منه معنى ثامن ، و هذا من اجل انهم لما جعلوا تباين العلوم و تمايزها بتباين موضوعاتها و تمايزها ، و الاعراض الذاتية لموضوعات العلوم يلحق انواع تلك الموضوعات ايضا ، بل قد يلحق اعراض ذاتية اعراضا ذاتية و قد يلحق انواعها ، مثال الاول :
تساوى الزوايا القائمتين فى المثلث المتساوى الساقين فى الهندسة ، و الزوج المحمول على الثمانية التى هى نوع من العدد فى الحساب .
و مثال الثانى : حمل الناقص على الفرد ، و مثال الثالث : حمله على زوج الزوج ، فان الفردية عرض ذاتى للعدد الذى هو موضوع علم الحساب ، و الناقصية عرض آخر ، و الزوجية ايضا من الاعراض له و زوج الزوج نوع منها ، و قد حمل عليه عرض ذاتى آخر و هو الناقصية ،
هامش
( 1 ) . بهمنيار بن المرزبان ، التحصيل ، تصحيح الشيخ مرتضى المطهرى ، طهران ، 1349 ش ، ص : 209 ( مع اختلاف يسير ) .