حصل فى العقل منه ، ليس الا عنوان شريك البارى ، و هو شىء و ممكن و لا يوصف بالامتناع فكذلك تلك المهية الممكنة ، و من اجل ذلك قد يقال : ان قضية « المهية ممكنة » قضية حملية غير بتية .
و قد يطلق و يفهم منه معنى آخر ، و هو الذى يكون مقتضى ذات الشئ ، مثل : ان الحرارة ذاتية للنار ، و البرودة للماء ، و الزوجية للاربعة و الفردية للخمسة .
و قد يطلق و يفهم منه معنى ثالث ، و هو الذى لا يكون خارجا عن حقيقة الشىء ، و هو بهذا المعنى يطلق على الطبيعة النوعية ، و على الجنس و الفصل ايضا بل على الوجود ، كما يقولون : ان الوجود الخاص ، ذاتى لواجب الوجود بالذات و للذات - تعالى و تقدس - .
و قد يطلق و يفهم منه معنى رابع ، و هو الذى لا يكون خارجا عن المهية النوعية ، و هو بهذا المعنى ، لا يمكن ان يطلق على الوجود ، اذ الوجود ليس بماهية ، و يطلق على النوع ، و كذا على الجنس و الفصل .
و قد يطلق و يفهم منه معنى خامس ، و هو الذى يكون داخلا فى مهية الشىء اعنى الجزء المحمول ، و هو بهذا المعنى ، منحصر فى الجنس و الفصل ، و هذا ، هو المعروف فى فن « ايساغوجى » ، من فنون القسطاس .
و قد يطلق و يفهم منه معنى سادس ، و هو الذى يستعمل فى « صناعة البرهان » من القسطاس ، و هو فى هذا الموضع ، اعم من المذكور فى « ايساغوجى » لانه ينحصر اطلاقه فيه على اجزاء الحد التى هى من مقومات المحدود ، و هى الجنس و الفصل - قريبين او بعيدين - و فى هذا الموضع ، يسمى الاعراض الذاتية ايضا ذاتية ، و هى محمولات يكون لحقوها للموضوعات بحسب ذوات تلك الموضوعات من جهة خصوص اقتضائها فقط ، ان كان لحقوها لها لا من جهة تعلقها بالمواد ، كالموضوع للعلم الالهى ، او من جهة خصوص استعدادها ايضا ، ان كان لحوقها لها من اجل تعلقها بالمواد كالموضوع للعلم الطبيعى ، و بعض موضوعات العلوم الرياضية . فالذاتى بذلك المعنى ، هو المحمول الذى يلحق الموضوع ، لا بسبب امر اعم منه او اخص ، كالحركة الارادية للحيوان ، و لامثال تلك المحمولات قد لا يكون مقابل ، كتساوى الزوايا لقائمتين فى
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 216
مساهمون: آقا على مدرس زنوزى طهرانى (حكيم مؤسس)
ص٢١٦