تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
انتزاع الحساس و المتحرك بالارادة عن الحيوان ، فى ان ايهما اول ما ينتزع منه ، ذكروا كليهما فى حده و قالوا : ان الحيوان ، هو الجوهر القابل للابعاد النامى الحساس المتحرك بالارادة ، فليس هذا من اجل انهم كانو يجوّزون ان يكون لحقيقة واحدة ، فصلان فى مرتبة واحدة - كما هو المعتقد لكثير من الافاضل الذين عاصرناهم - كيف و هم قد ابطلوا ذلك فى مسفوراتهم ببيان و برهان . فاذن الفرق بين ذلك المعنى و المعنى الذى ذكر اولا من تلك المعانى ، ان ذلك هو الذى ينتزع من هوية الشىء ، من دون توسط امر آخر ينتزع اولا من تلك الهوية و يحمل عليه ، و لا يشترط فيه عدم توسيط حيثية تقييدية فى انتزاعه ، مثل ان الناطق ينتزع من الهوية الانسانية ، بعد ملاحظة قيام النطق بها . و اما المعنى الاول ، فيشترط فيه ان يكون محمولا لا بضميمة ينضم الى ما ينتزع هو منه ، بل يجب و ان يكون ذات الموضوع فى حد نفسها من دون اعتبار انضمام امر اليها ، من الاشياء الخارجة عنها ، و ان كان هذا الامر من الاعتباريات و التعمليات ، مصداقا له و محكوما عليه به و محكيا به عنه ، سواء كان ذلك الموضوع هوية شخصية لشىء ، او وجودا من حيث هو وجود ، وجودا صرفا او وجودا محدودا ذهنيا او خارجيا او مفهوما من المفاهيم و ماهية من الماهيات . مثال الاول : صدق الذاتيات بالمعنى الثالث ، كنجس الشىء و فصله و نوعه ، على هويته الشخصيه . و مثال الثانى : انتزاع عوارض الحقايق الوجودية السارية فى كلية الوجودات ، مثل العلم و القدرة ، عن الوجود بما هو وجود . و مثال الثالث : حمل الوجوب الذاتى ، على الوجود البحت الذى لا اتم منه . و مثال الرابع : انتزاع عوارض الحقايق الوجودية الغير السارية فى كافة الوجودات - مثل المعلولية - عن الوجودات التى هى فاقرات الذوات الى جاعلها القيوم الخالق لكل وجود . مثال الخامس : المعلومية الصادقة على صور الاشياء الحاصلة فى قوانا و مداركنا ، فانها صادقة عليها بالعرض ، و على وجوداتها - من حيث أنها وجوداتها - بالذات ، من دون واسطة فى العروض او فى الثبوت ، و تلك الوجودات - من الحيثية المذكوره - وجودات ذهنية ، و ان كانت من جهة اخرى ، وجودات خارجية .