تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وجوده اصلا . و على تقدير ان يكون وجود واحد لذاتين ، فغاية ما لزم من ذلك ، صحة حمل وجود احدهما على وجود الآخر ، بان يقال : وجود هذا وجود ذاك ، او يقال : هذا ذلك فى الوجود . فان مؤدى كلتا العبارتين ، هو الحكم باتحاد وجوديهما ، و لا يصح بذلك حمل ذات احدهما على ذات الآخر ، لانتفاء الاتحاد بينهما ، و لا حمل مفهومه على مفهوم الآخر ، لانتفاء الاتحاد بينهما ايضا ، الا ترى ان الانسان و الفرس لما كانا متحدين فى الجنس ، صح حمل جنس احدهما على الآخر ، بان يقال : جنس الانسان جنس الفرس ، و لا يصح بذلك حمل الانسان على الفرس . » « 1 » انتهى كلامه . فاجاب عنه المحقق : « بان هذا الكلام ، مبنى على التباس او تلبيس . اذ صريح العبارة ، ان مبنى الحمل المتعارف ، هو الاتحاد فى الوجود ، اعم من اين يكون الاتحاد اتحادا بالذات او بالعرض . فلفظة « بالذات » فى مقابلة لفظة « بالعرض » و كلا المتقابلين ، متعلق بالاتحاد فى الوجود . و هو قد جعل الاتحاد بالذات ، معنى مغايرا للاتحاد فى الوجود ، و حمل العبارة ، على انه قد يكون معنى الحمل الاتحاد فى الوجود و الذات ، و قد يكون فى الوجود دون الذات ، و اورد عليه ما اورد . ثم اورد : بانه على تقدير ان يكون وجودهما واحدا ، انما يلزم صحة حمل وجود احدهما على الآخر ، لا حمل ذات احدهما ، لانتفاء الاتحاد بينهما . و حكم بان معنى قولهم : زيد و عمرو متحدان فى النوع ، ان نوع زيد نوع عمرو ، لانهما متحدان فى امر هو النوع . و انت خبير بان وحدة نوع زيد و عمرو و وحدة عارض القطن و الثلج من قبيل الوحدة العددية ، و ليسا نوعين آخرين من الوحدة . اذ كما ان زيدا شخص واحد ، فكذلك الانسان نوع واحد ، و البياض عارض واحد ، و الحيوان جنس واحد ، و ليست تلك الوحدات اقساما متغايرة من الوحدة . بل الاقسام المتغايرة ، وحدة الاشخاص فى النوع ، و وحدة المعروضات فى العارض ، و وحدة العوارض فى المعروض . و منشاء و همه : انه لم يميز بين الوحدة و جهة الوحدة . فان الوحدة النوعية ، عارضة للاشخاص ، و النوع جهة الوحدة ، و قس عليه الوحدة الجنسية و غيرها .
هامش
( 1 ) . السيد صدر الدين الدشتكى الشيرازى ، حاشية شرح التجريد ، مخطوط .