تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
الخلق ، فان جهة الامرية غالبة فى الاول و جهة الخلقية فى الثانى ، ففى عالم الامر جهة الكلامية و العقلية غالبة و ظاهرة و جهة الكتابية و اللوحية مغلوبة و مضمرة ، و فى عالم الخلق به عكس من ذلك و الكتب المنزلة على ساير المرسلين ( ع ) انما نزلت عليهم من ملكوت السموات الذى هو عالم الملائكة فانهم بما هم انبياء ليس مقامهم ارفع من ملكوت السموات كما دلت عليه الاحاديث المروية « 1 » فى المعراج من انه ( ص ) رأى بعضهم ( ع ) فى ملكوت السماء الرابعة و بعضهم فى الخامسة و هكذا على تفاوت مقاماتهم و ان كان لهم بما هم اولياء اتصال بما هو مناسب لمقامهم السماوى من عالم الامر طولا و عرضا و كذلك نزلت عليهم كتبهم بواسطة تلك من الملائكة السماوية ، فان النبوة ينوط بقراره استقرار فى مقام خاص من الولاية ، و اما الرسول الختمى فمقامه النبوى المستقر فيه هو عامل امره تعالى و جبروته فلا واسطة بينه و بين ربه فى نزول القرآن بما هو قرآن على قلبه و ان كان بما هو فرقان نازلا عليه بواسطة الملك نجوما كما هو ثابت بضرورة من الدين و من ذلك نسب تعالى تعليم القرآن الى الرحمن و قال
« الرَّحْمنُ ، عَلَّمَ الْقُرْآنَ ، خَلَقَ الْإِنْسانَ ، عَلَّمَهُ الْبَيانَ »
« 2 » و البيان كما فى الصافى عن الصادق ( ع ) : هو الاسم الاعظم الذى به علم كل شىء « 3 » و الانسان كما فيه ايضا عن الرضا ( ع ) امير المومنين ( ع ) « 4 » و هو عليه السلام تابع للرسول الختمى ( ص ) ، فالبيان هو القرآن بما هو قرآن بوجه و الانسان المعلم هو الانسان المحمدى ( ص ) اصالة و العلوى تبعا « انا عبد من عبيد محمد » « 5 » . فقوله « خاصة » يحتمل ان يكون قيدا للمضاف اى كلام خاصة لا كتاب فان الحكم تابع للعنصر الغالب ، و يحتمل ان يكون قيدا للمضاف اليه اى ينسب اليه تعالى خاصة ، و ان كان اذا نسب الى غيره بما هو كلام الله كان نسبته الى اللّه اليه بعينها نسبته الى اللّه تعالى كما فى بعضى المقامات النازلة ، فان فى ذلك المقام الشامخ لا دخل لاحد غيره سبحانه . « 6 »
هامش
( 1 ) . راجع ، بحار الانوار ، كتاب تاريخ نبينا ( ص ) ، ابواب احواله ( ص ) من البعثة الى نزول المدينة ، الباب الثالث فى اثبات المعراج و معناه و كيفيته و صفته و . . . ج 18 ، صفحه 282 - 410 . ( 2 ) . الرحمن / 1 - 4 . ( 3 ) . تفسير الصافى ج 5 ص 106 ، عن مجمع البيان ج 9 - 10 ص 197 . ( 4 ) . تفسير الصافى ج 5 ص 107 ، عن تفسير على بن ابراهيم القمى ج 2 ص 353 . ( 5 ) . الاصول من الكافى ، كتاب التوحيد ، باب الكون و المكان ، الحديث الخامس ، من كلام امير المؤمنين ( ع ) ، ج 1 ص 90 . ( 6 ) . ن .