تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
و ذلك لكونه فاعلا ما به لها ، فافهم . « 1 » [ 656 ] قوله « الباقية ببقائه . . . » « 2 » اقول هذه العبارة لها موارد ثلاث بناء على قواعدهم ، فان الصور العلمية على طريقة محققى المتالهين ليست لها وجودات مبائنة عن الوجود الذى هو علمه الذاتى الكمالى فلا جعل و لا تاثير للوجود العلمى المذكور فيها اعنى التاثير المقابل للتاثر ، فان ذلك من اللوازم ، و اللوازم متاثرة من التاثير بمعنى التقويم لا التاثير المذكور ، فاذا اعتبرت تلك الصور بحسب مرتبة اخيرة من مرتبة ذلك العلم فهى فى صقع من الامكان من حيث ذواتها و اذا اعتبر بحسب تعلق ذلك العلم بها تعلق الوجود بالماهية و الملزوم باللازم الغير المتاخر بحسب الوجود عنه فلما حكم الوجوب بالعرض ، و الماهية تابعة للوجود فى الجعل و عدمه ، فهى مجعولة بالوجود المجعول و غير مجعولة بالوجود الغير المجعول ، اذ هى فى ذاتها لا مجعولة و لا غير مجعولة ، فاذن ذلك العلم فاعل لها بمعنى ما به الوجود لا ما منه الوجود ، و كل فاعل كذلك فمفعوله باق ببقائه لا بابقائه ، كما انه متجدد بتجدده ، و اما المعلولات المتباينة الوجود فهى اذا كانت باقية لكانت باقية بابقاء فاعلها ثم وجودات تلك المعلولات ايضا اذا اعتبرت من جهة انها وجودات مشتركة فى انها روابط الوجود القيّوم لذاته و من حيث اطلاقها عن حدودها كانت لوازم ذاته و صفات ذاته فهى ايضا لا مجعولة بلا مجعولية الملزوم ، فهو لا مجعول بالذات و هى لا مجعولة بالعرض مع كونها بوجه مجعولة بالذات . و من اجل ذلك لا تكون واجبة لذواتها و تكون موجودة فى الاعيان متحققة فيها بخلاف لوازم الماهيات ، فانها لا تكون مجعولة بالذات و تكون من الاعتباريات ، فهى من جهة هذا الاخذ و الاعتبار باقية ببقاء جاعلها لا بابقائه اياها بخلاف ما اذا اخذت بحدودها . ثم اذا اخذت بحدودها و كانت مع ذلك بريئة الذوات عن التجددات و الحركات الذاتية الجوهرية تكون باقية ببقاء فاعلها ، لانها باقية بوجهها المرتبطة به الى جاعلها و ذلك الوجه باق ببقاء امها و فاعل لها بمعنى ما به الموجودية ، و اما اذا كانت مستحيلة فى ذواتها متحركة بجوهرها فتكون باقية بابقاء جاعلها اياها الا اذا اخذت
هامش
( 1 ) . ن ، ف ، ك / 206 . ( 2 ) . 6 / 220 / 16 .